الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤أربعين جملا كتبا فلما بلغته تشمّر وجد لقراءتها ليلا وبعض أوقات النهار وقيل كان يجرد ثيابه إلا السراويل فختمها فقال الحمد لله إذ وجدت جميع ما فيها محفوظه عندي ولم استفد منها إلا مسألتين ولو سألت عنها لأجبت فيها قياسا كما رسما في
الكتب.
قال الشيخ احمد بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم كنت أقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسئلة الا قلف قال فيها قولان ولم ينسبهما ودخلت الى الديوان وكان بجبل نفوسه ديوان اشتمل على تأليف كثيرة فدرستها أربعة أشهر لا أنام الا في ما بين أذان السحر الى صلاة الفجر وتأملت ما فيها من تأليف المشارقة من أصحابنا فاذا هي ثلاثة وثلاثون ألف جزء فتخيّرت أكثرها فائدة فقراته أ هـ من
اللمعة.
وفي اللمعة وكتاب محمد بن محبوب يذكرون أنه سبعون جزءا، وقال البرادي رأيت منه جزءا واحدا. وللشاعر الفصيح الشيخ عبدالله بن سليمان النبهاني هذه الموعظة
كيف السرور بهذه الأيام
والموت يرصدنا بكل مقام
أم كيف نَهنا طيب عيش زائد
أو مشرب ونلد طيب منام
والدهر يغر بالفتى ويذيقه
والمر:
طعم الهموم وشدة الآلام
يحسب أنه في منعة
وما يدري طروق حمام
وقلوبنا من جهلنا مملؤة
خط دنيانا وجمع
في حبّ دنيانا
ولقد رأينا من تقلب أمرها
عين اليقين بحجة الافهام
—
226 -