الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩طلب بعض الأكابر من هذا الامام كتابا لولي امرأة يُريد أن يخطبها فكتب له الامام بخط يده أما بعد فيصلكم فلان خاطبا كريمتكم وأقول هوا الفحل الذي لا تُقرع أنفه والكفؤ الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءكم
الحديث.
وفي وادي سمائل امرأة غنية استولى عليها زوج اختها وكان ابن عم لها فخطبها أولاد عمها وأعيان جماعتها وأكابر بلدها وزوج اختها يردّهم ويقول لهم ان هذه المرأة لا تريد زوجا وكل ذلك منه حرصا على مالها أن يخرج عنه اذا تزوجت وقد شاعت الاخبار بعضلها ومنعها من التزويج حتى بلغت مسامع الامام فقصده أحد خطابها وأخبره عن أمر ابن عمها وكان الامام بنزوي فأرسل اليه بالوصول ولما وصل وحضر عند الامام قال له بلغنا عنك انك عضلت بنت عمك من التزويج والناس تخطبها من قريب وبعيد فما عندك فقال ان هذه المرأة لا تريد الزواج وكلما عرضت عليها الخطاب تصدّ وتُعرض فقال له الامام برا ساحتك من التهمة واختر لها من تريده من الخطاب الأكفاء ونحن نبلغها فتكون قد أديت واجبك وبرأت ساحتك قال ولا بد من ذلك قال الامام لابد قال اختار لها ابن عمها فلان وأتعهد لك بتزويجها به وفسح له بالرجوع الى بلده فزوج المرأة بابن عمها ورضيت به وابتنى بها وحملت وأتت بابن فورث المال هو وابنه وكان فقيرا يسفر على حمار فصار غنياً بذلك الإرث وفي الغيب عجائب وذلك الخاطب الذي بلغ الإمام هو السبب ورب ساع لقاعد وم بعض البلغاء ذاعيّ فقال قلبه ميت الفطنة ولسانه بادي اللكنة ولفظه ظاهر الهجنة شديد التعاون بين التهافت اذا عضته ولدغته المساجلة والمساورة تثاءب للعطاس وتثاقل للنعاس وتشاغل بمسح اللحية ومس الجبهة وقرع السن وفتل الأصابع فعجزه ظاهر وعيه حاضر.
ومن علامة العي التنحنح من غير داء والتثاؤب من غير ريبة والإكباب في الأرض من غير علة وقال ابن المعتز.
-