الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

يا ليل الصـ أقيام

الساعة موعده

هل ليل الصب المنادى مضاف الى الصب منصوب بالفتحة أم المنادى نكرة مقصودة مبني على الضم نيابة عن الفتحة كيازيد والصب مبتدأ خبره ما بعده وهذا الوجه عليه أكثر المعربين من أهل النحو والمعنى أن الصب لما طال عليه الليل جرد شخصا غيره يخاطب الليل ويستفهمه عن الغد متى ينكشف ويظهر ولذلك قال أقيام الساعة موعد الغد أو موعد الصب مع محبوبه ويُعجب الوجه الثاني شاعرنا الشهير الشيخ عبد الله بن علي الخليلي واليه يميل مؤلف الكتاب.

وزه

بحث آخر عن بيت أبي مسلم الشاعر الشهير ناصر بن سالم بن عديم

البهلاني وهو مطلع قصيدته النونية المشهورة التي طار لها الصيت

تلك

البوارق حاديهن مرنان

فما لطرفك يا ذا الشجو وسنان

والبحث في وسنان كيف جاء مرفوعا والقاعدة فيه النصب كما جاء في قوله تعالى فما لكم في المنافقين فأتين وقولها «أيا شجر الخابور مالك مورقا» فالواقع بعد مالك ومالكم ونحوها ينتصب على الحال ولا يرتفع وقد تكلم فيه الأدباء والشعراء المطلعون والمتضلّعون بعلم النحو ولم يروا له وجها في رفعه والتأويل فيه ضعيف جدا وليس صاحب البيت بالغبي الذي لا يعرف المرفوع من المنصوب بل هو العلامة في كل فن فربما وقع ذلك منه عن سهو. وبحث ابن شيخان عنه فعد رفعه لحنا وقال في آخر جوابه والعجب من أذكياء زنجبار وعمان كيف لم ينتبهوا على هذه الورطة.

أبوس

رور

عاتب الدهر أن يفده العاب

شيمة الدهر فتنة واضطراب

- 235 -