الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤أي دهر تريد أن ترتضيه ليس يرضى عليك منه الجناب
بسمة الدهر تحتها الشـ دان
W
من بدهر يسر فهو وخداع الزمان لا شك فيه
مصاب
ما على الدهر في الخداع حساب
ان كبا بالكريم شوط فعاتب
ما على السلوم من لئيم عتاب
فاكفني الشر واهدني يا الهي
أنت ربي وما عداك سراب
قال بعض الزهاد لو أن الدنيا ملئت سباعاً ما خُفتها ولو بقي واحد من الناس لخفته. وقالوا: استعد من شرار الناس وكن من خيارهم على حذر. وقال سلمان: الناس أربعة أصناف آساد وذياب وثعالب وضأن فالاساد الملوك والذياب التجار والثعالب القراء المخادعون والضأن المؤمن ينهشه كل من يراه. في الأثر: من حاول امرا بمعصية الله عز وجل كان أبعد مما رجا وأقرب مما
اتقى
وجاء أيضا في الأثر أن من تعجل أمرا قبل أوانه عوقب بحرمانه. ذكر أن الأحنف بن قيس لما مات وكان موته بالكوفة مشى مصعب بن الزبير في جنازته بغير رداء وقال اليوم مات سيد العرب فلما دفن قامت امرأة على قبره أحسبها من بني منقر فقالت الله درك من مجنّ في جنن ومدرج في كفن فنسأل الله الذي فجعنا بموتك وابتلانا بفقدك أن يجعل سبيل الخير سبيلك ودليل الخير دليلك وأن يوسع لك في قبرك ويغفر لك يوم حشرك فوالله لقد كنت في المحافل شريفا وعلى الأرامل عطوفا ولقد كنت في الحي مسودا والى الخليقة موفدا ولقد كانوا لقولك مستمعين ولرأيك متبعين، فقال الناس ما سمعنا كلام امرأة أبلغ ولا
- 236 -