الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦فناخذ في الضحك فأصبت بما يصيبه، ورأينا رجلا يسيء في أبيه الى الغاية فتعجبنا من حاله فقيل لنا لا تعجبوا فقد فعل هذا الأب في أبيه أكثر مما فعل ابنه فيه. وعاب رجل رجلا فيه برص وهزئ به فانتشر البرص فيه، وقدم رجل لا ناس حلويات فلم يتناولوا منها شيئا لانهم مصابون بداء السكر فعابهم وهزئ بهم فأصيب بهذا الداء، فينبغي للانسان اذا رأى مثل هذه الاحوال أن يحمد الله ويشكره على معافاته مما ابتلي به غيره، وهزأت امرأة حامل برجل مقطوع ولما وضعت خرج الولد مقطوع اليد، ثم هزأت برجل أعجم لا يتكلم وهي حامل أيضا فولدت بأعجم لا يتكلّم.
محمود سامي البارودي
والدهر كالبحر لا ينفك ذا كدر
وانما صفوه بين الورى مع
لو كان للمرء فكر في عواقبه ما شان أخلاقه
حرص ولا طمع
وكيف يُدرك ما في الغيب من حدث من لم يزل بغرور العيش ينخدع
دهر يغر وآمال تسر وأعم ار تمر وأيام لها خدع الفتى لأمور قد تضر به وليس يعلم ما يأتي وما يدع
عي
صلف
يا أيها السادر المزور من مهلا فانك بالأيام منخدع
دع ما يريب وخذ فيما خلقت له
لعل قلبك بالايمان ينتفع
اليد
—