الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦وقراءة القرآن حتى سموه حمامة المسجد فلما جاء خبر ولايته كان المصحف في حجره فوضعه وقال هذا فراق بيني وبينك:
قال كعب الأحبار. حصون المؤمن من الشيطان ثلاثة ذكر الله سبحانه وتعالى والقرآن الكريم والمسجد:
وفي حديث معضل أن أول الناس دخولا الجنة عبد أسود يقال له عبود وذلك أن الله عز وجل بعث نبيا إلى أهل قرية فلم يؤمن به احد إلا ذلك الأسود وان قومه احتفر وا له بئرا فصير وه فيها وأطبقوا عليه صخرة فكان ذلك الأسود يخرج فيحتطب فيبيع الحطب ويشتري به طعاما وشرابا ثم يأتي تلك الحفرة فيعينه الله تعالى على تلك الصخرة فيرفعها ويُدلي له ذلك الطعام والشراب وان أسود احتطب يوما ثم جلس ليستريح فضرب بنفسه الأرض شقه الأيسر فنام سبع سنين ثم هب من نومته وهو لا يرى إلا أنه نام ساعة من نهار فاحتمل حزمته فأتى القرية فباع حطبه ثم أتى الحفرة فلم يجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها وقد كان بدا لقومه فيه فأخرجوه منها فكان يسأل عن ذلك الأسود فيقولون لا ندري أين هو فضرب به المثل لمن نام طويلا::
الأس
قال ابن مسعود انذركم فضول المنطق. وقال بعض البلغاء. كلام المرء بيان فضله وترجمان عقله فاقصره على الجميل واقتصر منه على القليل واياك وما يُسخط سلطانك ويُوحِش اخوانك فمن سخط سلطانه تعرض للمنية ومن اوحش اخوانه تبرأ من الحرية::
وحكي أن بعض الحكماء رأى رجلا يكثر الكلام ويقل السكوت فقال ان الله تعالى خلق لك أذنين ولسانا واحدا ليكون ما تسمعه ضعف ما تتكلم به: وقال بعض البلغاء عي تسلم منه خير من منطق تندم عليه فاقتصر من الكلام على ما يقيم حجتك ويبلغ حجتك واياك وفضوله فانه يزل القدم ويُورث
الندم:-
- 74 -