الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

سئل سؤلون الحكيم أي شيء أصعب على الانسان فقال معرفة عيب

نفسه والامساك عن الكلام بما لا يعنيه:

قال بزرجمهر. من لم يكن له أخ يرجع اليه في اموره ويبذل نفسه وماله في شدته فلا يعدن نفسه من الأحياء:-

:

وقال بعض الحكماء لا تساغ مرارة الحياة إلا بحلاوة الاخوان الثقات:: وقال بعضهم من لقي الصديق الذي يُفضي اليه بسره فقد لقي السرور بأسره وقيل لقاء الخليل يفرّج الكروب وفراقه يقرّح القلوب وقال بعض الفصحاء. اعقل لسانك إلا عن حق توضحه أو باطل تدحضه أو حكمة تنشرها أو نعمة تذكرها قال الشاعر

رأيت العز في أدب وعقل وفي الجهل المذلة والهوان وما حُسْن الرجال لهم بحُسن إذا لم يُسْعِد الحسن البيان كفى بالمرء عيبا أن تراه له وجه وليس له لسان

قال بعض البلغاء الناس حاسد ومحسود ولكل نعمة حسود: وقال بعض الأدباء ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود. نفس دائم وهم لازم وقلب

هائم::

وقال بعض الحكماء يكفيك من الحاسد أنه يغتمّ في وقت سرورك. وقيل في منشور الحكم عقوبة الحاسد من نفسه. وقال الأصمعي قلت لأعرابي ما أطول عمرك قال تركت الحسد فبقيت:

قال حاتم الأصم. المؤمن مشغول بالفكر والعبر والمنافق مشغول بالحرص

والأمل. والمؤمن يُقدِّم ماله دون دينه والمنافق يقدم دينه دون ماله

يوصف الله عز وجل بالعلي والمتعالي والأعلى وذي العلا والعلا والمعالي وتفسير تعالى جل ربنا عن كل ثناء فهو أعظم وأجل وأعلى مما يثني عليه وتفسير هذه الصفات يقرب بعضها من بعض والعلي الشريف فعيل من علا يعلو وهو

- 75 -