الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

غيرهم

صناديد قريش عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل بن هشام والعباس بن عبدالمطلب وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة يدعوهم الى الاسلام رجاء أن يُسلم باسلامهم فقال يا رسول الله أقرأني وعلمني مما علمك الله وكرر ذلك وهو لا يعلم تشاغلة بالقوم فكرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه فنزلت أي سورة عبس فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكرمه ويقول اذا رآه مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ويقول له هل لك من حاجة واستخلفه

على المدينة مرتين وقال أنس رأيته يوم القادسية وعليه درع وله راية سوداء. عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الله تبارك وتعالى ذكر اسماعيل عليه السلام بصدق الوعد لأنه وعد صاحبا له أن ينتظره في مكان فانتظره سنة وناهيك انه وعد من نفسه الصبر على الذبح فوفى حيث قال ستجدني إن شاء الله من الصابرين كان يبدأ بأهله في الأمر بالصلاح والعبادة ليجعلهم قدوة لمن وراءهم ولانهم أولى من سائر الناس وانذر عشيرتك الأقربين وأمر أهلك بالصلاة قوا انفسكم وأهليكم نارا أهـ من الكشاف

يكون وزن فاعل لواحد لا لأثنين نحو عافاك الله وباعدته بمعنى أبعدته وقاتله الله وبارك فيه وسافر زيد ويكون تفاعل لغير المشاركة نحو تباعد زيد وتمارض وتعالى الله وتبارك ومنه تقادم العهد.

حكى أبو بكر المارداني قال كنت أساير الأمير ابا الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون وكان قد خرج الى الصيد بدمشق اذ تلقاه اعرابي فأخذ بعنان فرسه وقال

ان السنان وحد السيف لونطقا

لأخبر ا عنك في الهيجاء بالعجب

اقبلت مالك تعطيه وتنهبه

يا آفة الفضة البيضاء والذهب

فقال يا غلام أعطه ما معك فأعطاه خمسمائة دينار فقال يا أمير المؤمنين زدني

245