الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤فقال لمن معه من غلمانه اطرحوا له ما معكم من المناطق والسيوف فحصل له منهم
ما عجز عن
حمله.
لبعضهم
أراكم بقلبي من بلاد بعيدة
فيا هل تروني بالفؤاد على بعدي
فوادي وطرفي يأسفان عليكم
وعندكم روحي وذكركم عندي
ولست ألذ العيش حتى أراكم
ولوكنت في الفردوس من جنة الخلد
في الصبان (فائدة) أذكرني ذكر القمرين قول القائل رأت قمر السماء فاذكرتني
ليالي وصلها بالرقمتين
کلانا ناظر قمراً ولكن رأيتُ بعينها ورأت بعي
قال الدماميني هذا من المبالغة حيث ادعى أن القمر الحقيقي هو وجهها وان قمر السماء قمر مجازي لمشابهته وجهها وقوله رأيت بعينها ورأت بعيني يُرشد اليه أهـ أي لأن معنى رأيت بعينها الخ اني رأيت القمر الحقيقي وهي رأت القمر المجازي لأني رأيت وجهها وهو القمر الحقيقي وهي رأت قمر السماء وهو القمر
المجازي قال الصلاح الصفدي وهذا أحسن ما في معنى البيتين أ هـ. قال المؤلف: سبق ذكر هذين البيتين وان الأدباء طرحوا في البحث عن معناهما الأسئلة النظمية وان الاسئلة والأجوبة موجودة في كتابنا شقائق النعمان وقد كثر البحث عن معناهم وكل جاء فيه بما ظهر له وما رأيت من الأجوبة ما يقنع لغموض المعنى وخفائه وذكرنا طرفاً من هذا القبيل الذي هو من المتشابه.
- 246 -