الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

قال عيسى بن علي رأيت سعدونا والصبيان يرمونه بالحجارة فصرفتهم عنه فقال لي بعض الصبيان انه يزعم انه يرى ربه فقلت له ما تسمع مقالة الصبيان فقال يا أخي مذ عرفت الله ما فقدته ثم قال

رعم الناس انني مجنون

وهو

علق القلب بالبكا في الدياجي بالله مغرم

كيف أسلو ولي فؤاد مصون

زون

عطاء بن سعيد قال كتب سعدون الى والينا أما بعد ياهذا إن لم تستح من وعن الخلق فاستح من الخالق واحذر سهما من سهامه فان سهامه لا تخطئ ولا يغرنك حلمه عنك فانه إن عاقبك أهلكك وهتكك ثم كتب عنوانه «إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا». وقال اسماعيل بن عطاء مررت بسعدون فلم أسلم عليه فنظر إلي وقال ياذا الذي ترك السلام تعمدا

ليس السلام بضائر من سلّما

ان السلام تحية مبرورة

ليست تحمل قائليها مغرما

ورؤي يكتب بفحم على جدار:

ما حال من سكن الثرى ما حاله

أمسى وقد رثت هناك حاله

أمسى ولا روح الحياة تصيبه

اله

أبدا ولا طيف الحبيب ينال

أمسى وقد درست محاسن وجهه وتفرقت في قلبه أوصالـ

- YEV-