الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

واستبدلت منه المحاسن غيره وتقسمت من بعده أموال

مازالت الأيام تلعب بالفتى

والمال يذهب صفوه وحلاله

وحكي أن سمنون قال لرجل يعظه اجعل قبرك خزانتك واحسها من كل عمل صالح فإذا وردت على ربك سرك ما ترى عن ذكوان أنه جاء عبدالله بن عباس يستأذن على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تجود بنفسها فأذنت له فلما جلس قال أبشري، ما بينك وبين أن تلقي محمدا صلى الله عليه وسلم

والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد ثم ذكرها بفضائلها فقالت دعني با ابن عباس. والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا. قال مؤلف الكتاب: كفى بقولها عظة وعبرة. القتل معروف بأي سبب كان وهو الامانة. يقال رجل قتيل أي مقتول وامرأة قتيل أي مقتولة لأن فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث ولا يقال للمرأة قتيل بدون ذكر المرأة بل يقال قتيلة على الأصل ويكون القتل بمعنى اللعن كما في قوله تعالى: قتل الانسان ما أكفره) أي لعن الانسان كما يقال قاتله الله أي لعنه الله ومنه قوله تعالى: قاتلهم الله أنى يكفرون وليس قاتل هنا من القتال الذي هو المقاتلة بين اثنين بل من واحد ومنه الحديث قاتل الله اليهود أي لعنهم وقيل قتلهم وتأتي قاتل بمعنى عادى يقال قاتل الله فلانا بمعنى عاداه كما تأتي بمعنى دافع كما في حديث المارّ بين يدي المصلي قاتله فانه شيطان أي دافعه عن قبلتك وليس كل قتال بمعنى القتل ففي حديث السقيفة قتل الله سعدا فانه صاحب فتنة وشرّ أي دفع الله شره كأنه اشارة الى ما كان منه في حديث الافك والله أعلم وفي رواية ان عمر قال يوم السقيفة اقتلوا سعدا قتله الله أي اجعلوه كمن قتل واحسبوه في عداد من مات وهلك ولا تعتدوا بمشهده ولا تُعرجوا على قوله ويكون القتل بمعنى المزج كما جاء في قول حسان بن ثابت