الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

وفي الصمت ستر للغبي وانما

صحيفة لب المرء أن يتكلّما

قال صلى الله عليه وسلم: حرم الله على الناركُل عين تبكي من خشية الله وكُل عين غضت عن محارم الله، وكان يزيد الرقاشي قد بكى حتى سقطت أشفار عينيه، وقيل لغالب بن عبد الله أماتخاف على عينيك من العمى من طول البكاء فقال شفاءها أريد، وقيل ليزيد بن مزيد مابال عينيك لا تجف قال أي أخي ان الله أوعدني ان عصيته أن يحبسني في النار ولو أوعدني أن يحبسني في الحمام لكنت حريا أن لا تجف عيني، وقال عمر بن ذرّ لابيه مالك اذا تكلمت أبكيت الناس فاذا تكلم غيرك لم يُبكهم قال يابني ليست النائحة الثكلى مثل النائحة

المستأجرة.

نظر عبد الله الى رجل يضحك مستغرقا في الضحك فقال له أتضحك ولعلّ اكفانك قد أخذت من عند القصار. قال الشاعر:

وكم من فتى يمسي ويصبح آمنا

وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضوان الله عليه ما عندك من ذكر الموت أبا حفص قال أمسي فما أرى اني أصبح وأصبح فما أرى اني أمسي قال الأمر أوشك من ذلك أبا حفص أما انه يخرج عني نفسي فما أرى أنه يعود

الي

وقال عبد الله بن شداد أرى داعي الموت لا يقلع وأرى من مضى لا يرجع ومن بقي فاليه ينزع، وقال الحسن: يا ابن آدم انما أنت عدد فاذا مضى يومك فقد مضى بعضك. . وقال أبو العتاهية

الناس في غفلاتهم ورحى المنية تطحن

قالوا علامة التوبة الخروج من الجهل والندم على الذنب والتجافي عن