الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣يراد بها الجفاء وانما يراد بها التنبيه والاعلام أ. هـ. وما قدمناه أخدناه من كتاب
لسان العرب. وفي القاموس ولاب لك ولا ابا لك ولا اباك ولا اب لك كل ذلك دعاء في
المعنى لا محالة وفي اللفط خبر يقال لمن له أب ولمن لا أب له. أبو الاشهب عن الحسن قال عاتب عيينة عثمان بن عفان قال له كان عمر بن الخطاب خير ا لنا منك أعطانا فأعاننا وأخشانا فاتقانا، وقيل لعثمان مالك لا تكون مثل عمر قال لا استطيع أن أكون مثل لقمان الحكيم. عوانة بن الحكم الكلبي: كان عمر يطوف في الأسواق ويقرأ القرآن ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم.
وقال المغيرة بن شعبة وذكر عمر كان والله له فضل يمنعه من أن يخدع وعقل يمنعه من أن ينخدع فقال عمر لست بحب ولا حب يخدعني. قال ابن عباس خرجت أريد عمر في خلافته فالفيته راكبا على حمار قد أرسنه بحبل أسود وفي رجليه نعلان مخصوفتان وعليه ازار قصير قد انكشفت منه ساقاه فمشيت الى جنبه وجعلت أجبذ الازار عليه فجعل يضحك ويقول انه لا يُطيعك حتى أتى العالية فصنع له قوم طعاما من خبز ولحم فدعوه اليه وكان عمر صائما فجعل ينبذ الي الطعام ويقول كل لي ولك. من الجموع المستغربة أنهر جمع نهار كما أنه جمع نهر وأدواء جمع داء وأما الدواء فجمعه أدوية ويجمع ذو التي هي بمعنى صاحب على أذواء.
موعظ
خذ لا أبا لك للمنية عُدة
واحتل لنفسك إن أردت صلاحها
لا تغترر فكأنني بعقاب ريـ
ب الدهر قد شرت عليك جناحها