الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤في كشف الكرب عن أجوبة القطب وأما تكرير الطلاق انت طالق انت طالق
انت طالق أو انت طالق طالق طالق بلا واو فالحق انه ثلاث لأن الأصل التأسيس وأما التأكيد ففرع ولا يثبت بدليل وإن كان ذلك بالواو فأحق من ذلك بالثلاث لان الأصل في العطف التغاير ولا ينبغي أن يختلف فيه واذا وجد دليل
على قصد التأكيد عمل به وان كانت غير مدخول بها فواحدة قطعا أ هـ. في الاحاديث عنه صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركنا صدقة فيفهم من لا نُورث أن الانبياء يرثون من غيرهم. قال القطب في كشف الكرب وأما ارث الانبياء فانهم يرثون ولا يورثون لان الحديث ورد بانهم لا يُورثون لا بأنهم لا يرثون وارثهم من غيرهم جلب اليهم لينتفعوا للدين بما يأكلون ويلبسون وغير ذلك وارث غيرهم لهم سلب عنهم لما هو للدين واقامته فلهم للميت المال. وفي كشف الكرب: قال رحمه الله والقائل القطب وسألت عن التكلف للضيف وقد علمت انه جاء به الحديث الجواب: ان الحديث على ظاهره وان التكلف له سبب لكراهته ولا يجوز أخذ الدين للضيافة مطلقا ولا أخذه للمبالغة في الكراهة واخذه على ذلك اسراف فان الدين حق معين مضيق والضيف دون ذلك حتى اذا وجب فوجوب كفاية ولو كان اصحاب الاموال من بني مضاب معينين لي لأعنتك على نازلتك ولا عانتك واما رهنه صلى الله عليه وسلم درعه لاجل الضيف على ما ذكرته على سؤالك فلتعينه عليه بحيث لا يليق أن يرده الى غيره ولعلمه من الرحمن الرحيم انه لا يموت الا وقد قضاه أو ترك له وفاء وليست المسألة مسألتنا ولأن ضيافته ضيافة على بيت المال ولأن ما عليه يكون على بيت المال كما ان ما تركه لا يورث والله عز وجل لم يجز له ترك هذه الضيافة وأخبر ني في أي كتاب ذكر أنه استدان للضيف والذي وجدت أنه استدان لنفسه وعياله وبقي يأكل هو وهم حتى مات وتحمل بعض لاجله على عهد عبيدة ديونا ومات وامتنع عن الصلاة عليه حتى تكفل له بعض اصحابه بقضائها
- 256 -