الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

كما روي مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فاما ان يكون هذا المستدين غير عامد حتى وقع في ذلك مثل أن استدان بقدر ماله أو أقل فيتلف ماله أو يكسد أو نحو ذلك من وجوده عدم العمد ومن ذلك أن يتكفل له أحد في حياته ثم يندم فيها أو بعدها أو يمنع مانع.

يحكى أن هشام بن عبد الملك لما احتضر رأى أهله يبكون عليه فقال لهم جاد لكم هشام بالدنيا وجدتم له بالبكاء وترك لكم ما كسب وتركتم عليه ما اكتسب ياسوء حال هشام ان لم يغفر الله له.

لبعضهم

لا تجبهن بالرد وجه مؤمل

فلخير وقتك أن ترى مسئولا

واعلم بأنك عن قليل صائر

خبرا فكن خبرا يروق جميلا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فتح عليه باب من الخير فلينتهزه فانه لا يدري متى يُغلق عنه. قال حكيم الدنيا غرارة أن بقيت لك لم تبق لها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجود من جود الله تعالى فجودوا يجد الله عليکم ألا ان السخاء شجرة في الجنة أغصانها مدلاة في الأرض فمن تعلق بغصن منها أدخله الجنة ألا وان السخاء من الايمان والايمان في الجنة رواه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب باسناد متصل في كتاب البخلاء له.

وقال صلى الله عليه وسلم: تجاوزوا عن ذنب السخي فان الله آخذه بيده اذا عثران السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار ولجاهل سخي أحب الى الله من عالم بخيل.

وقال صلى الله عليه وسلم: الخلق كلهم عيال الله وأحب الخلق الي أنفعهم لعياله وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بأسرى من بني العنبر فأمر بقتلهم وأفرد منهم رجلا فقال علي يارسول الرب واحد والدين واحد والذنب

1