الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

ألا أبلغ بني عوفا رسولا

فما

الآن في الطير اعتذار

قال مؤلف الكتاب وتحذف النون من يكن المجزومة وقد جاء حذفها في

القرآن في ثلاثة عشر موضعا منها قوله تعالى: ألم يك نطفة من مني يمنى يروى أن سليمان بن عبد الملك لبس في يوم الجمعة لباسا شهر به ودعا بتخت فيه عمائم وبيده مرآة فلم يزل يعتم بواحدة بعد أخرى وأرخى سدولها وأخذ بيده مخصرة واعتلى منبره ناظرا في عطفيه وجمع حشمه وقال أنا الملك الشاب الكريم الوهاب فتمثلت له احدى جواريه فقال كيف ترين أمير المؤمنين فقالت أراه منى النفس وفرة العين لولا ما قال الشاعر

أنت نعم المتاع لو كنت تبقى

أن لا بقاء للانسان

أنت خلو من العيوب ومما

يكره الناس غير أنك فاني

فدمعت عيناه وخرج على الناس باكيا فلما خرج من صلاته رجع ودعا بالجارية وقال لها ما حملك على ما قلت قالت والله ما رأيتك ولا دخلت عليك فاكبر ذلك ودعا بقية جواريه فصدقتها على ذلك فراعه ذلك ولم يبق الا مديده

حتى مات.

الفضل بن الربيع: قال كنت مع المنصور في السفر الذي مات فيه فنزل بعض المنازل فدعاني وهو في قبتة الى حائط وقال ألم أنهكم أن تدعوا العامة تدخل هذه المنازل يكتبون فيها مالا خير فيه قلت وما هو قال ألا ترى ما على الحائط مكتوبا

أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت

سنوك وأمر الله لابد نازل

—

272