الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠ويقال أن من جعل عرضه دون ماله أستهدف الذم. وقالوا البخيل لا يستحق اسم الحرية يملكه ماله. حكى الزبير بن بكار قال استشهد باليرموك الحارث بن هشام وعكرمة ابن أبي جهل وسهيل بن عمرو فأتوا بماء وهم صرعى وفيهم رمق فتدافعوه كلما دفع الى رجل منهم قال اسق فلانا حتى ماتوا ولم
يشربوه.
يجود بالنفس إن ضن الجواد بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود شتان بينهما وما بينهما أي بعد بينهما وقوم شتى أي متفرقون وبعض يفسر شتان بمعنى افترق.
هيت به صاح به وهيتُ لك مثلت الآخر وقد يكسر أوله بمعنى هلم كما في قوله تعالى قالت هيت لك وهيت بالكسر بلد بالعراق. هات بالكسر بمعنى أعطني وهي بهذا اللفظ للمذكر والمؤنث ولا يقال هاتي ويقال هاتوا للجمع كما في قوله تعالى قل هاتوا برهانكم وربما قالوا للمثنى هاتا ولم أقف عليه. هيهات بمعنى بعد يقال هيهات العقيق أي
سي من لا سيما بمنزلة مثل وزنا ومعنى وتثنية ودخول الواو على لا واجب. قال ثعلب من استعمله على خلاف ما جاء في قوله «ولا سيما يوم بدارة جلجل» فهو مخطئ. وذكر غيره انه قد يخفف وقد تحذف الواو كقوله
وهي
فه (1) بالعقود وبالأيمان لاسيما
عقد وفاء به من أعظم القرب
عند الفارسي منصوبة على الحال وعند غيره هي اسم للا التبرئة ويجوز
في الاسم الذي بعدها الجر والرفع والنصب إذا كان نكرة أي إذا كان بعد سيما نكرة وقد روي بهن ولا سيما يوم البيت المتقدم والجر أرجحهن وهو على الإضافة
(1) فه ف فعل أمر من وفى يغي فعل مفروق وهو ما ما كان أوله وآخره حرف علة والهاء للسكت زيدت ضرورة ولولا هي لتولّد من إشباع الكسرة ياء لإقامة الوزن.
- 282 -