الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨قال بناتي
ويروى أيضا انه لما احتضر قال لبينه أيكم يتكفّل لي بثلاث فقال ابنه عمر و أنا قال اقض عني ديني وهو ثمانون ألف دينار والله ما استدنتها الا لكريم سدّدتُ خلته أو لئيم وقيت عرضي عنه قال على دينك يا أبت قال بقيت اثنتان قال وماهما لا تزوجهن إلا الأكفاء قال أفعل قال وبقيت واحدة هي أشدّهن علي قال ماهي قال فقد أصحابي وجهي فلا يفقدون معروفي يابني ثلاث ضقت بهن ذرعا رجل أغبر وجهه في التردّد للتسليم على ورجل ضاق في مجلسي فتزحزح لي ورجل نزل به مهم من الأمور فيات متململا على فراشه يتقلب من أمره بطنا لظهر فلما أصبح رأني موضعا لحاجته فلم اكافأه ولو خرجت من جميع ما أملك.
ومن
لله
الأجواد طلحة بن عبيد الله التميمي فرّق في يوم واحد مائة ألف درهم وقال قبيضة بن حاتم صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت أعطى لجزيل من غير منه وهو أ وأحد مشاهير الطلحات الذين يُضرب بهم المثل في الجود وكانوا ستة ويُسمى هذا طلحة الفياض. وطلحة بن عمرو بن عبدالله بن معمر التيمي أيضا وهو طلحة الجود وطلحة بن عبد الله بن عوف أخي عبدالرحمن بن عوف
مسئلة
وس
الزهري ويُسمّى طلحة الندى وطلحة بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهو طلحة الخير. وطلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ويُسمى طلحة الدراهم. وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات وسُمِّي بذلك لأنه كان أجودهم. وقيل سمي بذلك لأنه وهب في عام واحد ألف جارية فكانت كل جارية منهن اذا ولدت غلاما تسميه طلحة علم اسم وعن الحسن قال باع طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي أرضا بسبعمائة درهم فبات ذلك المال عنده ليلة فبات أرقا مخافة ذلك المال حتى أصبح ففرقه. الأجواد عبدالله بن جعفر الطيار وكان يسمّى بحر الجود لجوده ويقال انه
ومن
سيدها.
لم يكن في عصره أجود منه. فمن المأثور عنه انه وقف على بابه يوما وكان أرباب الحاجات ينتظرون خروجه فنهضوا إليه فما طلب أحد حاجة إلا قضاها له
- 19.-