الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢وله في 20 230
وما شيء يعد من اللئام له وصف إلا مائل والكرام وجملته تجر وكل حرف يجر إذا نظرت بلا زمام وله في 100 30 40
وما غلام راكع ساجد اخو نحول دمعه جاري لأوقاتها معتكف في خدمة الباري
ملازم
الخمس
من حسن (1) شمائل الامام الخليلي ولطفه بالناس أتاه أحد من أهل نزوى. يسمى سعيد بن حبيب الغطريفي بقصيدة يهنئه فيها بشفائه وصحته من مرض أصابه وكان هذا الرجل غير مجيد للشعر وخصوصا من جهة النحو فاستأذن الامام في قراءة القصيدة فأذن له فقرأها وهو يتمايل ويترنم بها فلما فرغ من قرائتها قال الحاضرون من القضاة والمتعلمين هذه القصيدة غير مستقيمة من جهة النحو فبادرهم الامام رحمة الله عليه على أثر انتقادهم قائلا أسألكم هل تحتاج الحلوى الى ملح قالوا لا فقال قصيدته مثل الحلوى.
أوصى الرشيد مؤدب ولده الأمين. فقال ان أمير المؤمنين قد دفع اليك مهجة نفسه وثمرة قلبه فصير عليه يدك مبسوطة وطاعتك عليه واجبة فكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين أقرئه القرآن وعرفه الآثار وروّه الأشعار وعلمه السنن وبصره مواقع الكلام وامنعه الضحك إلا في أوقاته ولا تمرر بك ساعة إلا وأنت مغتنم فيها فائدة تفيدها له من غير أن تخرق به فتميت ذهنه ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة فان أباهما فعليك بالشدة والغلظة وبالله توفيقكما:
قال بعض الحكماء لا ينبغي لأحد أن ينتحل العلم. وقال مقاتل بن سليمان يوما وقد دخلته أبهة العلم سلوني عما تحت العرش إلى أسفل الثرى فقال له رجل (1) قال مؤلف الكتاب. حضرت هذه القصة عند الامام ولم ينكر على صاحب القصيدة تمايله وترنمه بها عند قراءتها ووجدت في بعض الآثار أن مثل هذا جائز وفي الجنة في وصف الجنة للقطب ذكر في شرح العبيرية عند ذكر الطرب منها جواز ذلك
- ^.