الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥معناه يشفعنها الجار كما صرح لفظه لدى من فها والمدنيون على ما سبقا مذهبهم بذاك جهرا نطقا قالوا القياس نزع ملك من أحد بغير حق لا يصح في أحد وكل ذى ملك بملكه أحق لا يخرجن منه على القول الأحق إلا اذا دل الدليل المتضح يوما بتخصيص فتى على الأصح وقد تعارضت هنا الآثار واشتبهت حين اختفى المنار فوجب الأخذ بما الأصل اقتضى وهو وجيه لو به صح الرضى لكنه ما ارتضت الاعلام له وخالفت هنا الافهام والعمل الجارى مع الهداة خلاف ما قالوا عن الثقاة والحق ما جاءت به الأعلام واتضحت بحقه الأحكام وشهدت له الأصول الواضحه وبينت عنه الفصول الراجحه
بيان ما تكون فيه الشفعة
عديدة تذكر في الأنباء الشفعة في أشياء وتقع في الدور والعقار والأراض وفي سواها الحكم فيها ماضي كالبئر والنهر وما تفرعا عليها قد أوجبوا التشفعا مثل مجارى السيل والأنهار وهكذا محاصد الثمار مثل المصاطيح وما قد عرفا اسم الجنانير لدى أهل الوفا وشركة الطريق والسواقي مثل الميازيب على اتفاق وهكذا مرافق المنازل وعرصة الدور بحكم فاصل والخلف في الثمار حين تشترك فيها أناس بعضها بعض ملك كذا كراء الأرض للزرع اعلما جميع ذلك حققته العلما والخلف فى الحمام والرحى ورد عن علماء الحق اقطاب الرشد والحيوان والسلاح فاعلما وسائر العروض كل رسما وقيل بل في كل شيء تقع إلا المكيل ليس فيه تسمع كذلك الموزون ليس تقبل فيه على ما في الهدى قد أصلوا وشفعة في كل ما لم يقسم أو وقع القسم بردها احكم
1170 -