الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠ففرض من غاب اصابة الجهه لاغيرها اذ يفعلن توجهه وقيل عينها وهذا يعسر إلا على الحاضر حيث يبصر أصلان ها هنا وكل أصل ففرعه يقضى له بعدل وعفو مولانا متى ماكلفا عباده بهم هنا قد لطفا ولفظ شطر المسجد الحرام دل على العين بذا المرام الا الذي يقول في الآية صح حذف يراه في الهدى قد اتضح وحمله بدون حذف يعتبر أولى من المجاز بالحذف استقر في حق حاضر نرى الحذف انتفى وحكم من غاب اختي اختلفا قرينة الغياب تظهر الهدى على المراد عند أهل الاهتدا وجهة المسجد عند العلما أرفق في الدين يراها العظما من ذا الذي يقدر ان يحققا اصابة الغايب قصدا أطلقا وبين مشرق وبين المغرب قد جاء قبلة فلا تستغرب تمامه إذا إلى البيت قصد ذلك معناه فللحق اعتمد وخارج الكعبة حيث لاترى لم يبطلوا الصلاة ممن لايرى فانه صف طويل يقطع رؤيتها والعين منها يمنع وان قصد العين نوع حرج ولـيـــس ديننا أخا تحرج
ماجعل الله عليكم من حرج الدين والضيق بهذا قد خرج فغاية الأمر هو الظن فقط لوكان للارصاد فيها مشترط وعلم هيئة واقسام الفضا تفيد ظنا وهو أمر عرضا لو ادعوا إصابة به فلا تفيد الا الظن عند العقلا كما أتى عين اليقين لم تنل لكنا حق اليقين قد قبل وانما علم اليقين يشكل إذ أفرنا هنا أخي أشكل والاعتبارات بحسب الاقتضا وكل حال فلأمر اقتضا وجه إلي القبلة كل القصد بالقلب والشعور بل والجهد مع قطع كل شاغل وصارف عن واجب الدين من المصارف واقطع علاقات الأمور مطلقا الله في الله باخلاص التقى وارفض دواعي هذه الدنيا معا حتى الفراغ ورضى الحق اتبعا تعبد الإله هذا البشرا بذلك الحال ولن يستنكرا