العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

والرفع لليدين ليس يقبل الدين والسكون فيها أفضل والكفت لليدين في الصلاة من عبث الصلاة عن ثقاة يکفت حينا ثم يطلقنا حينا وذاك لعب قد عنا ماكان من مصالح الصلاة فيقبلن في نظر الهداة وذاك مما خالف الآدابا اذ كان فيها لاهياً لعابا بل أدب الصلاة فالسكون بذا صلاحها يكون ان المصلى بين أيدى الله فليخضعن ولايكون لاهي يلعب في رفع وخفض لا يصح ذلك في الدين على القول الأصح وان رووا فيه أحاديث فلا نقبل الا الحق فيما نقلا وفي الصلاة فاسكنوا لا ترفعوا أيديكم فالرفع شرعا يمنع لانه خالف حكم الأدب ولتنظروا فيها إلى المؤدب (1) والكفت هكذا وان قالوا أدب فالأدب السكون لا فعل اللعب والقايلون أي به في حال خلا فيه بلا جدال فمالك كرهه في الفرض فانظر الى الحق الجلي المرضي ما وجهه في النفل لاوجه له لانه عبادة نعقله ماجاز في النفل ففى الفرض أحق ان كان الله فوجهه صدق وبعضهم أوغل حيث يدعي من سنن الصلاة هذا فاسمع والحق عن هذا نأى فاعتبر ماجاء عن هادى الورى في الخبر اذ علم المـ ي للصلاة ولم يقل له بهذا يأتي

ووجهه المعقول يشهدنا

ماكان خير الخلق ذاك يفعل

وهكذا قال ابن رشد فانظر

له في ديننا اعلمنا

صح عنه فإلينا ينقل

الحق ما عشت بصدق النظر

وما يزاد فى الروايات فلا يقبله فينا الرجال الفضلا إلا بحجة له تصحي أولا فيتبعـ فيه الأرجح ولم تناسب للصلاة قطعا إذ ليس مايصح وضعا ماكل ما يقال يُقبلنا بل يقبل الحق فخذه عنا

(1) قوله ولتنظروا فيها الى المؤدب أي الله عز وجل فهو المؤدب الحقيقي، أهـ

-91 -