الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠فعندما يذكر ذاك الحلفا قام الى استثنائه معترفا وذاك يستدعي انتقاض أشيا يفعلها العبد بحال المحيا وان يكن قد علق الاستثنا على مشيئة الإله معنى اي في انفعال ذلك المحلوف صح فعلا وتركا هكذا قد اتضح يرفع ذاك لليمين فاعلما ان وقع الحنث هناك فافها وقول ان شاء الإله استثنا على الصحيح وبه فاستثنا يُحل عقداً لليمين فاعلما او مانع منها خلاف رسما والخلف بين العلما قد وردا بشرط الاتصال مع اهل الهدى وانما الخلاف حين ينفصل عنه وللفصل بيان قد عقل والحال لليمين لما يُلزم للاتصال في مقام مبهم في البعد والقرب وتحديد هنا يلزم في اعتبار كل الفطنا والله قال المصطفى لأغزون يوما قريشا في حديثه الحسن ثلاث مرات وبعدها سكت وجاء في استثنائه فانهدمت آخرها يقول ان شاء العلى فكان حلا لليمين فاقبل قربه أثر في اليمين والبعد لا يصح في التبيين لوحل حل لليمين في البعد لما حاج الى التكفير داع فافها بل انما عليه ان يستثنا فهد من يمينه الاستثنا واستثن باللسان نطقا فاعلم لابد من ذلك عند العلما باي لفظ كان للاستثنا ما خصصوا لفظا لهذا المعنى كذا بتخصيص العموم استثنا كذا بتقييد لمطلق هنا ونية تنفع في الاستثنا لوبعده جاءت لهذا المعنى واتصلت به بغير فصل تهدمه قيل بحكم الأصل نعم إذا اليمين يوما وقعت ونية الهد لها قد تبعت أو لازمتها اول النطق بها او قبل ان يتم نطق أي لها اما اذا ما كان فاصل فلا تنفع عند العلماء النبلا ـشيئة الله لها مقام خص بها كما حكى الاعلام ذلك في مكفر الأيمان لاغيره في سائر المعاني
- YA-