الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وهذا إذا ما كانَ سَهْواً وَنَاسِياً وَفِي العَمْدِ حَقٌّ التَّقْضِ بِالبُطْلِ يَزْدَحِمْ وَأَمَّا ابْنُ مَحبُوب يرى النَّقْضَ لازماً وَلِلْيُسْرِ بابُ واسِعُ ليس يَنْهَزِمْ وَعَنْ أَحْمد ما الجَهْرُ فِيها بِسُنَّةٍ كذلك قالَ التَّرْمِذِيُّ لِمَنْ عَزَمْ وَذَلِكَ في شانِ الفرائض لا سِوى وَإِنْ تَجْهَرُوا بِالنَّفْلِ لَا بِأسَ عِنْدَهُمْ وقد كان أصحابُ الرَّسول ولاخفا إذا انتَفَلوُا بِالليل قَدْ شَاعَ جَهْرُهُم وَإِنْ أَنتَ لم تُدْرِك قرآءَةَ آيةٍ بِفَرضِ يَسودُ الجَهْرُ فِيهِ وَيَحْتَكُمْ عَلَيْكَ هنا تأتي المثاني وَراءَ ما يُسَلِّمُ هاذاك الإمامُ لِتَعْتَنِمْ وَإِنْ كُنتَ لم تَفْعَلْ أَعَدتَ فَرِيضَةً وَبَعْضُ يرى لا عَوْدَ ثُمَّ وَلَا نَدَمْ وَإنْ ترك المأمومُ لِلحَمدُ لَمْ يُلَمْ بذلكُمُ أَفْتَى ابْنُ مَحْبُوبنا العَلَمُ كذاك على هذا الإمامُ ابنُ حنبل فطالع هنا اسفارة تلف ما رسم وبعضُ يرى في الجهرِ ليست بواجب وَلكنَّها في السر تلزم فانتظم وأصحابُنَا قَدْ ألزمُوها مُصَلِّياً وَراءَ الإمامِ حَسَبَ نَص هنا مُعلِمْ وَقَدْ ضَعَّفُوا ذاك الحَدِيثَ الذِي مَضى كما بَرَّزَ التَّضْعِيفَ نَجل كَثِير هِمْ وَعَلَّ ابْنَ مَحْبُوبِ سَقَى الله رُوحَهُ كُؤُوسَ الرضى ما أَبْصَرَ النَّصَ إِذْ حكم جَزَتْهُ وأَصْحاباً لَهُ دَوَّلُوا الهُدى يَدُ اللَّطْفِ وَالرّضوانِ جَنَّاتِ رَبِّهِمْ وَتَأتي بهذا كُلِهِ ثَمَّ قَائِماً قِيَامُكُ رُكْنُ لِلصَّلاةِ فَلا تَنَم وَلَب إلى نَحْوِ الركوع نِدَاءَهُ فَذَلِكَ رُكْنُ آخَرُ لَيْسَ يَنْهِدمُ
وجاء في الأول من تفسير ابن كثير ص 12.
-