الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٦٥(1)
الخاذُ الوَطَنِ
على المرءِ فَرْضُ أنْ يرى مَوْطِناً لَهُ إذا قامَ فَرْضُ لِلصَّلَاةِ وَقَدْ لَزِمْ وَإنْ هو لم يأخُذ له وَطَنَا فَذا لَهُ وَطَنُ الآباءِ مَوطِنُهُ الأَشمُ وَأَزْواجُهُ إِنْ لم يُوَطِنْ لِنَفْسِهِ وَأَوْلادِهِ وَالْعَبْدِ كَيْفَ رَأَوْا لَهُمْ وَقِيلَ عَلَيْهِمْ أخذهم وَطَناً لَهُمْ يُتِمُّون فِيهِ قَرْضَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَتَمْ وَفي العَبْدِ بَعْضُ قَالَ لَيْسَ بِلازِم وَلَيْسَ لَهُ يَعْصِي لمولاهُ عِنْدَهُمْ وَمَوْطِنُ أَهْلِ السُّفْنِ مَرسَى وَمَنْ شَرَى سيُوفُهُمُ وَالْبَدْرُ فهو عَمُودُهُمْ أنموا إذا حَطوا الترحال لمأكل وإنْ رَحَلُوا فَالقَصْرُ وافي صلاتهُمْ وذلك إن للفرسخين تَجاوَزَوُا فَطَالِعْ مِنَ الْأَسْفَارِ ألفيتَ حُكمَهُمْ وباد قد اجتاحَ المَسِيلُ لِبَيْتِهِ أَوِ النَّارُ شَبَّت في زواياهُ وانْصَرَمْ أتم إلى أن يَخْرُجَنْ بِسَلَامَةٍ وَإِنْ جاوز الأميالَ يَقْصِرْ وَلَم يُلَمْ وَإِنْ يَكُ بَعْضُ قد بَقي فالذي بقي الوَطَنُ المحبُوبُ فَاقْعُدْ بِهِ وَقُمْ وَإِنْ يَكُ زَيْدُ قد أَعارَ لِبَيْتِهِ أوِ الرَّهْنُ يغشاه أو الغصبُ قد ألم هنا الوطنُ المحروس عنه تَقَلَّصَتْ حمائلة واجتاحُهُ القَصْرُ واحتكم وَقِيلَ إلى أَنْ يَنْزِعَنْهُ بقلبه وهذا أرى أولى فما الغصبُ مُحتكَمْ
14
(1) جاء في 1 من الإيضاح ص 240 و 250 وفي 3 من النيل 380
-170 -