الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٩٨كُنتَ بالأمس يا غَنِي فَقِيراً لم تَجِدْ فِيهِ مِنْ فَتِيل نواها ومتى رَبُّنَا أَنَالَكَ فَضْلاً حِدْتَ قَصْداً وتهت في طغواها إنَّ قِسْط الزكاةِ شَيءُ يَسِيرُ وبواقي الأجزاءِ خِلتَ ثَراها وجزا ذلك القَلِيلِ كَثِيرُ وَجِنانُ يَوْمَ الجزا ومَهاها فَائتبه قبل أن تلاقي المنايا والرزايا تُحِدُّ فِيكَ سُطاها كُمْ حَرِيص قد جَمَّعَ المالَ حِلا وحراماً والموث كان عراها وترى الوارثينَ عُقبانَ جَةٍ يَنْها وَوْنَ مِنْ جِهَاتٍ دَراها يَقْسِمُون الأموال مِنْ كُلِّ نَوع في سُروُرٍ وأَنتَ حَشْوُ لظاها كَم لَعَمري بها شرُوا لِلمَعاصِي والمخازي ولم يَخافوا وباها كُمْ قُصُورٍ شَيَّدَتَها مِنْ حَرام حازَها بَعْلُ زَوْجَةٍ واحتواها بات تسقيه في فراشك أنساً مِنْ هَواها وَأَنْتَ طى هواها يَالَنَفْسِي وَكَمْ وَجَدتُّكِ حَمْقَى حَمَقُ النَّفْسِ واقع في شقاها فَاقْبَلِي النُّصْحَ واسمعي كُلّ خَيْرٍ وادفعي للزكاةِ حَقَّ هُداها واسمعي لي تعريفها يَتَغَنى للبرايا بفرضها وأداها وَأُريكِ الأحكام أصلاً وَفَرْعاً مُسْتَعِيناً في وجهتي مولاها مُهدِياً مِنْ صلاةِ مَوْلايَ رَوْضاً أَطْرَبَتْ وُرْقُهُ رِضَى مُصطفاها خَيْرُ مَنْ عَرَّفَ البَرِيَّةَ بِراً لُغَةَ العُرْبِ عِنْدَ شَرع هَداها
34
-194 -