الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥اَلْعُمْرَةُ
(1)
وَالعُمْرَةُ القَراءُ فَرْضُ عِندَنَا كالحِج لا تَنْفَثُ عَنْهُ تَغَيُّرا والبحر قال بذلكم والشافعي وكذاك أحمد مثلنا فيها انبرى وجماعة مع مَالِكِ قالوا بِها هِيَ سُنَّةُ لَيْسَتْ بِفَرْضِ قُرِرا
وكذلك الشعيبي والنخعي قَدْ قالا بِسُنَّتِها وشادا منبرا وَتَطَوَّعُ لِأَبِي حَنِيفَةَ قَدْ أَتَتْ وكذاك قال الظاهري وشَمَّرا والخلف في تكرارها في عامِهِ بَعْضُ نفاهُ وَبَعْضُهم قد قرَّرا والإتفاقُ روى ابنُ رشدِ عِقْدَهُ وَالبَعْضُ مِنْ أَصْحَابِنَا لَمَ يَحضُرا وأبو حنيفة لا يرى لَكَ عُمْرَةً أَيَّامَ تَشرِيق وَعِيدٍ أَسْفَرا وَرَمَتْ هُنا تكرارها بِكَراهَةٍ أقوالُ مَالِكِهِمْ وَهَبَّ مُنَفِرا وَالشَّافِعِي فَلاَ يَراهُ مُكَرَّهاً تكرارها وَأَبُو حَنِيفَةَ يَسْرا وَبِغَيْرِ أَشْهُرٍ حَجَنَا بَعْضُ يَرى لا بأسَ مِنْ تكرارها مهما طرا وَالسّيلُ يَروي ذاك عَنْ أصحابنا في شَرْحِهِ فَانْظُرْ إِلَيْهِ وَشَمِرا وَالْمَنْعُ الأمَرَّةً في عَامِنَا قد جاءَ جابرنا بهِ وتَصَدَّرا وَثلاثة أصناف حجك قد أنت خُذها بهذا الشعر باركها السُّرى إفرادُهُ وَقرانُهُ وَتَمَتَّعُ وَلِكُلِ صِنْفِ حُكْمُهُ قد حُرّرا وَالكُل سَوْفَ تَروْنَه في بابِهِ مُتَجَلِياً مِنْ دُونِ شَكِ أو مرا وَالآنَ حُقَّ بِأنْ تُهَيِيءَ أَنْفُساً لِلحَج تَسْألُ رَبَّهَا يُسْراً سَرى
(1) جاء في النيل الجزء
وفي 5 من نيل الأوطار ص 30 و 31
17
-