الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧حق المسكين
أتجهل للمسكين حَقًّا وَتَمرحُ تُعاقِرُ غَيَّا بالرّشادِ يُطوحُ أمالك من قلب شجي وراحم إذا ما بكى المسكينُ يَوماً يُجرّحُ أتجري دُموعُ العَينِ مِن جُوع بَطنِه وأنتَ لفي خير الملذَّاتِ تَمرحُ ويأتيك من نار المجاعة سائِلاً فتنهرهُ وَالكِبرُ مِنكَ المطوّحُ ألم تدر نهى الله في الذكر واضحاً كفاك بميدان الغباوة تشطحُ ألم تقرا عَمَّنْ يُطعمون طعامَهُمْ أتاك بها القُرآنُ لِلنَّفس تشرحُ ألم تَغْتَرِفُ من هَدِي أحمدَ سُنّةً تُنيرُ لك النهج السوي وتُصلحُ تُبدِّرُ في العصيانِ مالَكَ مُفسداً ويأتيك بالنيرانِ وَجهَك تلفحُ أتمنعُ مسكيناً لشقة ثمرة بها في جنان الخلدِ تَسمُو وتَفَرحُ فما المالُ بالمشكُور إن ما أصابَهُ فَقِيرُ ومِسكينُ بِجُوع يُجَنَّحُ ورَبِّكَ إِن المال يُطغي رجالَهُ وَيَأوي بهم في النَّارِ والوجه أكلحُ (1) تيقظ أخي واغنم سَبِيلاً مِن الغنى ليوصلك المغنى الذي ليس يَبْرحُ على المسكين إن كُنتَ قادِراً وإلا فبالقول الجميل يُسَرّحُ فَحقُهُمُ في المالِ مازالَ واجباً وفرضاً وإن البذل الله مربحُ أنلهم طعاماً أو كساءً أَنلُهُمْ بِأَيِّ سَبيل كان براً سَتُفْلِحُ وإن شئت للجيران تسعى مؤدياً حُقوقاً فِسرْ وفَقِتَ واللهُ يَفتحُ
تصدق
جاء في 4 من الإيضاح ص 201
(1) كلح وجه عبس وتكشر ص 694 / المنجد.
17
- 357 -
—
1