الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨ل بناء المساجد
هلاً شكرت نعمائِمَ المعبُودِ وسَلكت آثار الأَباةِ الصّيدِ وقنعتَ في الدُّنيا بمنزلِ عِزَةٍ مُتَكَامِل ببساطة التشييد فَلِمَ القُصور الشامخات تَفاخُراً برخامها تكسى وبالقرميد (1) شيدئها متفاخراً بجمالها والراقصات وعازفاتِ العُودِ رفع النداء إلى الصَّلاةِ مُؤَذِّنُ ورَفَعتَ كأس الخمرِ غَيْرَ رَشيدِ ما المرء في هذي الحياة بعائش إلا قليلاً مِثلَ ظِلَّ العُودِ أبنيت للرحمنِ بَيْتاً عامِراً بالشكر والتسبيح والتحميد فابْنِ المساجد واتَّجِهْ مُستَقْبِلاً وجَة الإله الواحد المعبودِ واختر لها أرضاً حلالاً ما بها شَيْئُ مِنَ الشبهات والتعقيد وإذا على أرض السليل بنيتها جازت وتضمن للسلّيلِ سَعِيدِ أخذاً لِنَصَّ مِنه تُؤخذُ رُخصةً والمنع في نص أرى بِحَميد ودَع الزخارف نَحِهَا عَنَ مَسْجِدٍ عَمَلاً بنَهي المُصْطَفَى المُحَمُودِ وإذا بَناهُ مُوقتاً هو مَسْجِدُ لم يَشفِهِ التَّوقِيتُ عَنْ تَأبِيدِ وإذا زيادةَ مَسْجِدِ شاءَوا أَبِحْ والمنعُ في النُّقصانِ رَأي مَجِيدِ وامنع هناك زيادَةً مِنْ مالِه والبعضُ جَوَّزَها لِوَجهِ مُفيد وإذا بها أفسدتَ شَيْئاً رُدَّهُ خطأ غدا أو كان بِالْمَقْصُودِ وإذا عليك لِمَسْجِدِ حَقٌّ ولم تَسْطِعْ كفاك لِمَسْجِدِ مَوجِوُدِ
في 4 من الإيضاح ص 242 وفي 5 من النيل ص 232
(1) القرميد وهو الآجر وما يطلى به كالجص وغيره
- 368 -