الفقه في إطار الأدب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

وذَرُ صِغَرٍ فِي السِّنِ يُفشَي سَلامَهُ لأكبر منه لاعلاك خزيزُ (1) وإن هم تساوؤا في السنين بلا مِرا فَذُو السَّبق حاز الفضل وهو عَزِيزُ وَذَوُ الْفَضْلِ أولى أنْ يُسَلَّمَ أَوَّلاً لِمَنْ دُونَهُ إِنَّ الكِرامَ تَفرُزُ وهذا دواءُ لِلتَكَبَرِ والتَّخا مكارِمُ أخلاقِ الرّجالِ كُنوز وسَلَّمَ قَبلاً ذُو الأمانِ لخَائِفِ ورَبُّ الغنى قَبلَ الفقير تروزُ (2) وأكثرهم أولى يُسَلِمُ للذي أقل فلا تثنيك ثَمَّ رُزُوزُ وفي الرّدِ يكفي واحد عن جماعة كذلك في التسليم قِيلَ مَجيز سلام إله العرش يوماً عليك لا يَقولُ إلى غَيرِ الولّي عَزِيزُ وناس على التسليم رداً يَردُّهُ لدى ذكره والحق ليس يخوُزُ (3) وفي تركه للردِ عمداً فقد عصى وعاص إلَهَ الْعَرش ليس يَفُوزُ إلى كُلِّ مَشغول عن الرّدِ لا تَمِلْ جوابُك بالشغل الجلي حزيز (4) هُنا حَصَلَ التسليمُ بَعْضَ حُقوقِه ومُدرك بعض فائِزُ وَعَزِيزُ وإن شئتَ أن تَغشَى البُيوتَ مُسَلِّماً خُذوا أدب استئذانها لِتَفُوزُوا

28

(1) الخزيز الطعن بالرمح وله معان أخرى.

(2) التروز / الاشتداد الى الشيء / ص 173/ الجزء 2 من القاموس

(3) يخوز الطعن بالرمح وله معان أخرى.

(4) الحزيز الموجع بطعن الحديدة ص 796 / المنجد

377