الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠حُكم المفقُودِ والغائِبِ
هُوَ الدَّهرُ كم وافى بما لم يُوَدَّع وأرخى المئاسي في غبي وذي وعي يَبيتُ يَحيِكُ الكيدَ مِن كُلّ جانِب يُوزَعُهُ ما بين عاص وطيع فإن ظهرت يوماً نواجذه فلا تَظنَّ سُروراً بل لكِيدٍ مُوزّع فكم جَمعَ الأضدادَ ظُلماً وكائِداً وكم فَرقَّ الأولاد في كُلّ مِهيَعِ وكم شتَّتَ الأحبابَ مِن وَطن إلى سواه وكم أودى بهم شَرَّ مَصرع فكم غائب ما عاد يوماً بايب وكم بات مَفقُوداً بِبَحرٍ ومَسبَع فماتت به أخبارُهُ وهو تارِكُ لِمالٍ وأولاد وحسناء تبع وكُل يُعاني في الحياةِ مَشاكِلاً إلى حَلِها داعي الضرورة قد دعي فَخُذْ حُكَمَ مَفْقُودٍ وأحكام غائبِ مُفَصَّلَةً في سمطها المتنوّع فَعِدَّةُ مَن يَوماً فقد تم فأربعُ سِنِينُ بها يُعطى الحياة ويرتعي فَيدِرك ميراثاً وتَبقى حَليلةُ بِعَصَمتِهِ عن رُكنه لم تُزعزع ويُنفِقُ مِنْ أَموالِهِ مَنْ يَعَولُهُ يقولُه كَزوج وأولادٍ بِغَيرِ تمنع منه العِدَّتين عروسُهُ وفاةً وتطليقاً لحوطَةِ مُدّع
وتعتد
وتُنفَقُ في أيام عِدتها لَهُ كذا قال نُور الدين في الجوهر اسمع وأكثرهم والصائغي يقول لا لأنَّ لها الميراث من بَعدِ مَصرع ويأمرُ قاضي الدار في ذا وَليَّه بتطليقها منه فَذَ الحَلُّ فاسمع
جاء في 1 من الجوهر ص 233 وفي 7 من المغنى المجتهد ص 53 وفي 7 من نيل الأوطار ص 94
ص
488 إلى 498 وفي 2 من بداية
- 440 -