الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٦٣وَمَالِكُ عِنْدَهُ أَيْضاً وَعِنْدَهُما فَتى حِبِيبِ تَجَلَّى فِي مَرَائِيهِ وَصَحْبُنَا أخَذُوا لِلرّأس وَالْتَمَسوُا مَاءً جَدِيداً تَزَكى في أوانيه وَأَكْثَرُ العُلَمَا يَرَوْي ابْنُ رُشْدِهِمُ يَرَوْنَ تَجِدْيدَ مَاءِ الْرَأسِ يَشْفِيهِ مَسْحُ العمامة (1) دُونَ الرأس ما اجتزأوا بها عن الرأس في لاعُذْرَ تُلْفِيهِ وَقالَ أَحْمَدُ إِنَّ الْمُسَحَ جَازَهُنَا إِذا يَكُ اعْتَمَّ فِي طُهْرٍ مُنَقِّيِهِ مُحِلّقاً لا يساً يَوْماً عِمَامَتَهُ وَإِنْ يُعَصَبْ رأى أن ليس يُجزِيهِ والشافعي كذا النعمانُ قد نقيا ومَالِكُ قد أتى أيضا يُنَافِيهِ وَالقَاسِمُ ابْنُ سَلَام قَالَ مِثْلَهُمُ كذا أبونورٍ الْمَشْهُورُ يُرضِيهِ وَما رَأَيْتُ هنا عن صَحْبِنَا أَبَداً مَسْحَ العَمَامَةِ دُونَ الرّأسِ يَكْفِيهِ وَيُجْزِيءُ الغَادَةَ الحَسْنَاءَ إِن مَسَحَتْ لِلرأْسِ مَسْحَ رِجَالٍ فُقَهُوا فِيهِ وَمَنْ نَسي رأْسَهُ فَالْعُودُ يَلْزَمُهُ لَوْ لَمْ تَجَفَّ هُنَا أَعضًا حَواشِيهِ وَقِيل يَكْفِيهِ مَسْحُ الرّأسِ مُنفَرداً إِذَا الْوُضو كانَ رَطْباً فِي مَجَارِيهِ وَقِيلَ يُجْزِيهِ لو أَعْضَارُهُ يَيَسَتْ لِمُفْرَدِ الرَّأْسِ مَسْحُ لا يُلاشِيهِ وَإنْ فَرَغْتَ لِمَا لِلرأس قُمْتَ به فَجَانِبُ الْأُذُنَيْنِ قَامَ دَاعِيهِ فَالرَّأْسُ لِلأذنين شَنَّ عَسْكَرَهُ وَالْوَجْهُ في جَيْشِهِ أرسى بِوَادِيهِ فَقُمْ إلى ذَيْنِكَ الجَيْتَيْنِ واصْعَ إلى ما يُبْدِيانِ وَصِلْ لِلحَقِّ أَهْلِيه الله الله يا قاضى فَرائِضنا مَسنُونُكَ الحُرُّ لا تُؤْسِرْ حَواشِيهِ مَنْ ذَا يَزُقُ إِلَى الْأَذْنَيْنِ سَارَيَةً مِنَ البشائر في إنصاف قاضيه
33
وجاء في الأول من المصنف ص 73 وفي الثالث من منهج الطالبين ص 356 و 373
(1) جاء في نيل الأوطار الجزء الأول ص 164 - نشر دار الحديث – القاهرة.
- 63 -
—