الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٩١الوادي والموات
وادٍ له تحت الخرير نتيج وله أنينُ دائِماً وصَحِيحُ وبه الحياة تسيلُ مِلء جداول تنساب ليس يَعُوقُها التهريج يهمي الدموع على صُحُورِ جَمَالِهِ ثملى ويغضبُ تارةً ويهيج والنَّاسُ فيه فمنهم مُتمتِّعُ بجماله وصفائه مهوج والقاصراتُ الطَّرْفِ بَينَ ضفافه نشوى بأنواع الغرام تموجُ كم باسل كسرت أسنَّةَ بأسهِ منها جُفونُ كَسَرَّ التَّغنيجُ وترى من الوادي فريقاً كم شكا وعَلالَهُ عِندَ الخصام نهيج كُلُّ يَقولُ أنا ظُلِمتُ مكانتي وحُقوق إحرامي فأين أعوجُ أقبل فلا حييت حولك للهدى ما ترتقيه ليذهَبَ التحريجُ وإذا تألم للمواتِ مُوَلَّهُ فإِليه بَعدُ يُنظَّمُ التعريجُ لا تعترض واديك في جريانه فالإعتراض مُحطَّم محجوجُ وإذا قدرت لِسدّهِ من حَيثُ لا ضَرَرُ أجيز وعن سواه فعوجوا من ذاك إن يك في البراري لا سوى و علا گوادِي سمائِل التحريجُ رمي النّوى فيهِ يحرّجُ خوف أن يُنشي النخيل ويُفسد التضويج (1) وثمار ما يُجنى على أشجاره للكل حِلْ ما بِهِ تَزعِيجُ شجر الجنى كالسدر أو شوع زكا لا تقطعوه منافعاً فتعوجوا إما الموات فتلك أرضُ لم يكن مُلكُ بها ما صانها تصريح
جاء في 3 من الجوهر
(1) السيل.
65
-191 -