الفقه في إطار الأدب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

وهذا على خُلفِ مَضى قد بُني هنا وليس كمثلِ اليُسرِ يحَلمُ بِهِ الرّفِدُ وفي وقف إسراج المساجدِ إِن يَطُلْ لِطالب عِلم ما بهِ حَرجُ يَشدو وأي صلاح يقتضي الوقف أصلحوا كأموال باقي الناس ليس هنا ضد وبحْ صَرمَ نَخلِ الوَقفِ إِن لم تَجِدْ لَهُ مَواضِعَ في أمواله فاتك النقد ومَنْ قد تعدى زارعاً مالَ مَسجد لمسجدنا الغلاتُ ليس له الشهد وفي راهن من مَالِهِ لَزِّمِ الفدا وأدبه القاضي ومن حقه القد (1) ويَضمنُ من باع الثمار وقد مضى هنا المُشتري حتى تلاشى به البعد وإن لو في باغ أو لِمَليّهِ وقد ناله عُسر فلا لزم النقد وإن جَحدَ الشاري فيحلف هاهنا ويَضمنه ذاك الوكيل كذا يبدو وما ضر من وقف بجارٍ أزل هنا بِقَاض ورأي مِنكَ إن أنكر الضد وَوُكِّلَ في الأوقافِ عَدلُ بحاكم وقَولِ ثقاة واحتساب له شد ولا مَنعَ إِن خِلتَ الوَكِيلَ مُسافِراً ومُذْ جَاءَ بالإصلاح قام له زند وقيل جماعاتُ المَسَاجِدِ وَكَّلوا وقيل لهم أن بَعزِلُوا إِن مضى الرُّشد وَوَكَّلْ أخاً لم يعرف الغي والهوى ومَنْ كان لم تَعرِفْهُ باعِدُهُ أن يبدو وإن وُجِدَتْ في الوَقفِ فَضلةَ مالهِ فَذُبَّ عن الإسلام منها ولا رَدُّ وإن أكل العُمّارُ جاز لأَنَّمَا عَمَارُهُم أضحى عماراً له عدوا وخُذْلَهُم منها الحلاواتِ والمُنى بذا ازدادتِ العُمارُ واستقرب البعد وإن سنة كانت لأكل ضيوفنا بِفُضلَةِ أموالِ المَسَاجِدِ قُلْ أَدْوُا

(1) الحبل الذي يربط به الأسير

-194 -