الفقه في إطار الأدب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

فلعله بالقَطِع شَآءَ مُضيّعاً حقاً لِسَيّدِهِ الذي قد أطعما وأرى ابن رشد (7) قد عزى قطعاً هنا لجماهرِ الفقهاء فيما نظما لا يُقطَعُ الآباء إن سرقُوا هنا أموال أولاد ولو خصم سما وإذا ترى (8) الأولاد قد سَرقُوا على آبابهم فالقطعُ ثمت كزما وبذا أتى للمالكيّةِ قَولُهم أما الشوافع أهدروهُ مُهدَّما وأبو الرضاع وإخوةٌ أرحامهم فاقطع إن سرقوا بقيتَ مُعَظَّما ولعل في إخوانه ورضاعه هَدرُ الحُدودِ ولن أقول محتما وإذا سرقت المال من جيب ومن صُرَرِ النُّقودِ وهيميان أحكما فيرى الحنابل ما بها قطعُ جرى والقطع لو فكرت وجه أبرما والسارقون من المساجد شيئها أعفاهم الأحناف من قطع طمى والمالكيّة قطعهم قالوا هنا هو حَقَّهم لا هَدر مَنْ قد أجرما ومعازفُ لِلّهوِ لا قطعُ بها أبداً وليس بها ضمان قوما وكذلك الأحناف قال وبعضُهم قَطعُوا لما حَلَّ التَّمْلكُ فافهما وإذا بقي منها لِشَيءٍ نافع وأضاعه فالقطعُ ثَمَّتَ أحكما وكذا أواني فضة أو صنوها فيها خلاف القطع جاء مُرقما وأرى الضمانَ بِغَيرِ قطع قائم قمعُ العُصاةِ أراه شيئاً محكما سرقات بيت المال لا قطعُ بها أو كعبة أو مسجد فَصلاً سما وثبابُ بَيتِ اللهِ بَعضُ لزموا قطعاً بها والدين أيسر منتمى والسّارِقُون مصاحفاً فيهم هنا هذا الخلاف فكن له مُتَفَهما

(7) بداية المجتهد ص 556 (8) الفقه على المذاهب الاربعة ص 170

—

267.