الفقه في إطار الأدب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

ولما أن قضى وطراً رآها فتاة الجار قد أولته ذعرا فلا حدّ عليه يقول شيخي (1) إمامُ المسلمين وذاك أحرى وقد كانت على الفيحاء هذي بخوبار (2) حوى في المجد قدرا وكُلُّ قد راى ذا الحكم عدلاً سوى الأحناف (3) قالوا الحد يُجدى وقالوا إنه باللمس يدري فروقاً إن أتى نهداً وخصرا كذاك الحكم في الأعمى أتاكم إذا هاج الغرام ونال بدرا وجارية له وعدته يوماً لتانيه بليل ليس يدرى فجاءت غادة أخرى تهادى فجامعها فعنه الحد مدرا وقال الشافعي (4) الحد فيها لحيدرة عزا خبراً ومقرى ومن زفت له عذراءُ بِكرُ تزوجها وساق النقد مهرا فجامعها اشتياقاً في غرام وخلّفها مدلّهة وسكرى إذا هي دُلّست يوماً عليه ولست من تزوجها وغُرا فلا حد عليه كمثل ماض ودين الله كم أولاك يُسرا ومن بالكره قد وطئت وقالت فلا بأس وصار الحدَّ هدرا سلطانه أرداه كُرهاً بأن يزنى فنال هناك عهرا

ومن

فلا حد باكراه أتانا وقال أبو حَنِيفَةَ حُدَّ قسرا فإنّ الكرة لم يفتح فواداً ولم ينشر قضيباً لو تعرى ومن طلبت شرابا خوف موت فما وجدت بلا وطئى مفرًا

(1) هو الامام محمد عبد الله الخليلي (2) قرية من قر سمائل الفقه على المذاهب الأربعة ص 87 (4) الفقه ص 88

- 278 -