الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

الْحُكْمُ فِي اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ واستدبارها بِبَول أو غائِطِ

أبُو

يُنْهَى الإِنْسَانُ عَنِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ واسْتِدْبارها بِبَوْلِ أَوْ غَائِطِ لِما رَوى عُبَيْدَة عَنْ جَابر بن زيْدِ عَنْ جَابر بن عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَسْتَقْبلُوا الْقِبْلَةَ

ببَوْلِ ولا غَائِطِ وَلِما روى أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْضاً عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصارِي صَاحِب رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ بِمِصْرَ: «وَاللَّهِ لا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بهذهِ الكَرائِس»، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ لِبَوْل أَوْ غَائِط فلا يَسْتَقبل القِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبرها بفَرْجِهِ». وفي البخاري عن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِي قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذا أتى أَحَد فكُم الغَائِطَ فلا يَسْتَقْبَل القِبْلَةَ ولا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ».

وَفِي مُسْنَدِ الإمام الربيع روى أبو عُبَيْدَة عَنْ جَابر بن زَيْدِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ قَالَ: «دَخَلْتُ على حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِساً لِحَاجَتِهِ بَيْنَ لَبنَتَيْن مُسْتَدْبَرَ الْكَعْبَةِ مُسْتَقْبلاً بَيْتَ المقدس». فَنَشأَ الخِلافُ مِنْ ظَواهر هَذه الأحَادِيثِ وَمَفاهيمها مُتَجَلِّياً فِي ثَمَانِيَةِ أَقْوال:

(1) جَوازُ الاستقبال والاسْتِدْبَار فى الْبُيُوتِ وَحَيْثُ يُوجَدُ حَائِلٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسِ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا وَجَمْهُورُ غَيْرنا قال في الإيضاح وَهُوَ مَذْهَبُ مالك والشافعي والْعَبَّاس بن عَبْدِ المطلب وعَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرِ وَالشَّعْبِيِّ وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حَنْبَل وهذا ظاهِرُ حَدِيثِ بْن عُمَر وَأَبِي

أيوب.

(2) جَوازُ اسْتِقْبَالها واسْتدْبارها مُطْلَقاً حَيْثُ يُوجَدُ حَائِلٌ وَحَيْثُ لا يُوجَدُ وعزاهُ صَاحِبُ فَتْحِ الْبَارِي إِلى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَإِلَى عُرْوَةَ وَرَبيعة وداوود مُعْتَلِّينَ بأَنَّ الأحادِيثَ تَعَارَضَتْ فَيُرجَعُ إِلى الأَصْل وَهُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.