الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

وَكَالْغُسْل من الْجَنابَة وَالْحَيْضِ غَيْر الْفَرْجَيْنِ.

وَشَرْطُ كَمالِ فِي الْعِبَادَةِ الْمَعْقُولَة المعنى كَالْغُسْلِ مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَنَحوهما مِنَ النَّجَاسَاتِ فَبِأَيِّ حالِ زَالَتْ عَيْنُها كَفَى وَلَوْ لَمْ يَسْتَحْصِر النِّيَةَ. وَالْقَوْلُ إِنَّهَا شَرْطُ صِحَة في العِبَادَةِ غَيْر الْمَعْقُولَةِ الْمَعْنى هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدنا وبهِ قالَ الشَّافِعِيُّ (1) والإمامانِ مالِكٌ وأحمدُ

وقَالَ به داوُودُ الظَّاهِرِيُّ - وَرَواهُ الْمُغْنِي عَن الإمام عَليٍّ بن أبي طالب وإسحاق وأبي عُبَيْدَةَ.

وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَت النِّيَةُ شَرْطاً فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ وَتَبَعَهُ عَلَى ذلِكَ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْي - وَعَلى قَوْلِهِمْ هذا فَلَوْ دَخَلَ رَجُلٌ بَحرًا أَوْ جَابِيَةً مَاءٍ لقَصْدُ النَّظَافَة والرّاحَةِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ من الْمَصَالِح وَبَعْدَ مَا خَرَجَ سَمِعَ الآذانَ فَلَهُ

أَنْ يُصَلِّي بهذا الاغتسال والانغماس وَما أَظُنُّ حَنفِياً يَفْعَلُ هذا.

وَالْجُمْهُورُ عَلى أَنَّ النِّيَةَ شَرْطُ صِحة في العِبَادَةِ غَيْرِ الْمَعْقُولَةِ المعنى سَواءَ كَانَتْ بالمَاءِ أو بالتَّيَهُم وَقَدْ

مالَ الأحنافُ إِلى قَوْلِ الجُمْهُور وهذا هُوَ الجَلِيُّ الوَاضِح .. فَتَلَخَّصَتْ مِنْ هَذَا الخِلافِ فِي النِّيَّةِ سِتَّةُ أَقْوَال:

(1) شَرْطُ صِحةٍ مُطْلَقاً.

(2) لَيْسَتْ بِشَرْط مُطْلَقاً.

(3) شَرْطُ صِحةٍ في العِبَادَةِ غَيْرِ الْمَعْقُولَةِ المعنى.

(4) شَرْطُ كَمال فيها.

(5) شَرْطُ صِحةٍ في التَّيَمُّمِ وَهُوَ قَوْلُ الإمام أبي حَنِيفَةَ.

(6) رَأَيُّ المُصَنِّفِ مَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ.

(1) جاء في الأول من بداية المجتهد، طبع دار الكتب الإسلامية، جاء في ص 22.