الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الْفَصْلُ الثَّالِث

وَمَنْ جَاءَ قاصِداً صَلاةَ الْجَمَاعَةِ فرأى الإمامَ خَارِجًا لِنَجَاةِ نَفْسٍ فَلا يَدْخُلِ الصَّلاةَ مَعَهُ وَجَوْزَ بَعْضُهُمْ دُخُولَهُ وَأَرى يَنْتَظِرُ فإِنْ عَادَ دَخَلَ وَإِلا صَلَّى وَحْدَهُ وَإِنْ جَاءَ الإِمَامُ بِمُفْسِدِ فِي الصَّلاةِ فَسَدَتْ صَلاةُ الْمَأْمُومِينَ مَعَهُ وَيَرَى بَعْضُ أَتَمُّوا صَلاتَهُمْ وَلا فَسَادَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ صَلَّى الإمامُ وَهُوَ جَنَّبٌ بِنَسْيان مِنْهُ أَوْ بِغَيْر وُضُوءِ أَوْ بِثَوْبِ بِهِ نَجَاسَةٌ فَالأَرْجَحُ فَسادُ صَلاةِ الْجَمِيعِ وَقِيلَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مَا دَامَ الْوَقْتُ باقيا - وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومِينَ قَبُولُ قَوْلُ إمَامِهِمْ إِذَا قَالَ لَهُمْ بِفَسَادِ صَلاتِهِ بِهِمْ - وَعَلَى الْمَأْمُوم أَنْ يَتْبَعَ إمَامَهُ ولا يَتَقَدَّمهُ - وَإِذا غَلَطَ الإمامُ نَبَّهَهُ الْمَأْمُومُ وَفَتَحَ عَلَيْهِ إِذا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي الْقِراءَةِ سَواءَ كَانَ يُصَلِّي فَرْضَاً أَوْ سُنَّةَ أَوْ نَفْلاً يُنَبِّهُهُ الأَوَّلُ والثَّانِي والثَّالِثُ وَقِيلَ يَكْفِي وَاحِدٌ يُنَبِّهُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتِ وَكُلُّ مَوْضِع يُنَبِّهُهُ فِيهِ بما يُناسِبُهُ - وَخُذْ مِنْ الْقُرآن ما تُنْبِّهُهُ بهِ مِمَّا يُناسِبُ غَلَطَهُ أَوْ سَهْوَهُ - وَقِيلَ يُسَبِّحُ لَهُ فِي كُلِّ مَوْضِعِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَبِهْ إِلَى التَّنْبِيهِ ضَاعَتْ صَلَاتُهُ وَعَلَى الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُتِمُّوا صَلاتَهُمْ - وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ تَنْبِيهُ الإِمَامِ إِذا كَانَ فِي الْمُصَلِّينَ رِجَالٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِجالٌ نَبَّهَتْهُ ذَاتُ مَحْرَمٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتُ مَحْرَم نَبَّهَتْهُ النِّسَاءُ بالتَّصْفِيقِ عَلَى يَدَيْها عَسَى أَنْ يَنْتَبِهَ - وَإِنْ خَرَّ الإمامَ مُغْشِيَّاً عَلَيْهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ صَلاتَهُمْ - وَإِنْ نَامَ حَرِّكْهُ عَلَى الْمَنْكَبِ الأَيْمَن بِقَدَمِكَ الأَيْسَرِ وَتُحَرِّكُهُ الْمَرْأَةُ بِعُودِ أَوْ عَصَى - وَمَنْ مَنَعضٍ مَمْلُوكَهُ مِنْ

-

الصَّلاةِ فَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَكَفَّارَةٌ مُغَلَّظَةٌ - وَقِيلَ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ دُونَ تَكْفِيرِ وَرَبَّحَ

هذا

صَاحِبُ كِتابِ الإِسْتِقَامَةِ وَعَلَى الْمَمْلُوكِ يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ الصَّلَواتِ بَعْدَ حَبْسِهِ عَنْ الصَّلاةِ - وَقِيلَ يُؤَدِّي الصَّلاةَ وَلَوْ بِالإيماءِ وهذا أراهُ أَرْجَحَ وَكَذلِكَ الْمَسْجُونُ إِنْ مُنِعَ عَنْ أَداءِ الصَّلاةِ. قَالَ اللهُ تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.

98