الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١تَكْرَارُ الْجَمَاعَةِ وَمَسَائِلُ
لا تُصَلَّى صَلاةٌ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ مَرَّتَيْنِ إِذا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ فِي الْقُلُوبِ كُلُّ فِرْقَةِ لا تُرِيدُ أَنْ تُصَلِّي مَعَ الأُخرى أما إذا سَلِمَتْ النُّفُوسُ مِنْ ذلك فلا بَأْسَ وَكَمَسَاجِدَ قُرْبَ سُوقٍ وَنَحْوَ ذلِكَ - وَإِذَا اضْطَرَّ الإِنْسَانُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى مَكَانِ لِتَنْحِيَةِ نَفْسٍ أَوْ مَالِ أَوْ نَحْوِ ذلك فَلْيُصَلِّ وَهُوَ يمشي يُصَلِّي بإيماء وكذا إذا راكِباً على حِمارٍ أو بعير أو حِصَانٍ أَمَّا عَلى الطَّائِرَةِ فَإِذا أَمْكَنَهُ أَن يُصَلِّي كَالْعَادَةِ صَلَّى وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ صَلَّى كما أَمْكَنَهُ وهذا إذا خافَ أَنْ يَفُوتَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلى مكان الضَّرُورَةِ أمَّا النَّوافِلُ فَلا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيهَا ماشياً كانَ أَوْ راكباً بإيمَاء بِغَيْر ضَرُورَةِ.
وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ حَيْثُ شَاءُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ بِالإِيمَاءِ ولا تَقْطَعُ عَلَيْهِمْ صَلاتَهُمْ قَواطِعُ الصَّلاةِ كَطَرِيق أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ نَهْرٍ وَنَحْوِ ذلكَ وَإِنْ وَقَفُوا عَلَى الْأَرْضِ نَالَتْهُمْ تِلْكَ الْقَواطِعُ - وَيَلْزَمُ التَّوَجُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَبَعْضُ يَرَى لا بَأْسَ إذا لَمْ يَكُنْ إِتِّجاهُهُ إلى الْكَعْبَةِ. قَالَ اللَّهُ تعالى: {وَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ وَأَرى إِنْ أَمْكَنَهُ الإِتِّجاهُ إِلى نَحْوِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الإحرامِ كَانَ لازماً وَبَعْدَ ذلِكَ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ لَا يَضُرُّهُ إِنْ كانَ ماشياً أَوْ راكباً - والرَّاكِبُ إِذا ما استطاع النُّزُولَ إِلَى الْوُضُوءِ تَيَمَّمَ مِنْ حَمائِلِ مَرْكُوبِهِ - وَالْمَرْأَةُ إذا كانَتْ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَمَعَهَا طِفْلٌ فَإِنْ نَزَلَتْ لِلْوُضُوءِ تَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ يَنالُهُ تَيَمَّمَتْ مِنْ فَوْقَ مَرْكُوبها
وَصَلَّتْ
99