الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الْفَصْلُ الثَّانِي

أُخْتُلِفَ في الصَّفُ في الصَّلاةِ أَواجِبٌ هُوَ أمْ مَنْدُوبُ إِلَيْهِ وَالْوُجُوبُ أَصَحُ وَمَنْ صَفًّ مُنْفَرداً وَراءَ الصَّفٌ أَعادَ الصَّلاةَ وَقِيلَ لا إعادَةَ عَلَيْهِ وَقَدْ فَاتَهُ فَضْلُ الصَّفْ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى أَبا بَكْرِ الصِّدِيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي مُنْفَرداً وراءَ الصَّفِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصَاً ولا تَعُدْ - وَمَنْ رأى فرُجَةً في الصَّفُ سَدَّها ولا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ وَهُوَ ساع إلى سَدِّها - ولا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي رَفْعِ رِجْلَيْهِ وَهُوَ مَاضٍ إِلى ذَلِكَ وَلا تَقُمْ الْمَرْأَةُ خَلْفَ الإِمَامِ وَحدَها وَإِنْ كانَ ذا مَحرَمِ مِنْهَا قَامَتْ وَلَا تُجَاوِزُ مَنْكَبَهُ فِي السُّجُودِ - وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ صَفًّ الرَّجُلُ عَلَى يَمِينِ الإِمَامِ وَصَلَّتِ الْمَرْأَتَانِ خَلْفَ الرَّجُل - واخْتُلِفَ فِيمَنْ يُصَلِّي خَارِجَ الْمَسْجِدِ بِمَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ دَاخِلَهُ والْجَوازُ جَلِيٍّ واختَارَهُ الإمامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى شَرْحِ النِّيل - وإِنْ حَالَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ الْمَأْمُوم كَنَهْرٍ أَوْ طَرِيق أَوْ حَائِضِ أَوْ نَجِسٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ مَزْيَلَةٍ أَعادَ الصَّلاةَ عَلَى الرَّاحِحِ وَمَنْ كانَ في الصَّلَاةِ وَرَأَى هَلاكًا على نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَضى لِنَجَاةِ ذلك وَبَني بَعْدُ عَلى صَلاتِهِ وَإِنْ أعادَها مِنْ أَوَّلِها كَانَ أَفْضَلَ.

وَإِنْ خَافَ فِي تَنْجِيَةِ ما ذَكَرْنا يَفُوتُهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ صَلَّى وَلَوْ بِإِيمَاءِ - وَإِنْ مَضى لِلتَّنْجِيَةِ الإمامُ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَداً لِيُتِمَّ الصَّلاةَ انْتَظَرَهُ الْمَأْمُومُون حَتَّى يَعُودَ وَيُتِمَّ الصَّلاةَ بهِمْ - وَإِنْ غَابَ عَنْهُمْ أَتَمُوا صَلاتَهُمْ وَعِنْدِي لَوْ تَقَدَّمَ السِّتْرَةُ وَأَتَمَّ بِهِمُ الصَّلاةَ لا بَأْسَ وَإِنْ كَانَ الإمامُ لا يَكْفِي لِتَنْجِيَةِ النَّفْسِ أَوْ المَالِ دُونَ الْمَأْمُومِينَ مَضَوْا عِنْدَهُ وَبَنَوْا عَلى صَلاتِهِمْ بَعْدَ التَّنْجِيَةِ وَجَازَ لَهُمُ اسْتِئنافُ

صَلاتِهِمْ.

97