الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣التي
—
إماماً مُسْتَخْلَفاً وَوَرَاءَهُ مُسَافِرُونَ وَذُوُهُ حَضَر فَإِنْ كَانَ اسْتِخْلافُهُ مِنْ مُسَافِرِ وَهُوَ مُسَافِرٌ صَلَّى بهمْ سَفَراً وَأتَمَّ الحاضِرُونَ صَلَاتَهُمْ أَرْبَعاً - وَإِنْ كَانَ اسْتِخْلافُهُ مِنْ ذِي حَضَرٍ أَتَمَّ أَرْبَعاً وَأَتَمَّ مَنْ وَرَاءَهُ جَمِيعًا وَإِنْ فَاتَهُ ذَاكَ الإِمَامُ برَكْعَةِ صَلَّى بهمْ حَتَّى تَتِمَّ صَلاتُهُمْ وَيَقُومُ هُنا مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ وَيُصَلِّي الرَّكَعَةَ فَاتَتْهُ ثُمَّ يَقْعُدُ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَيَبْقَوْنَ قَبْلَ السَّلام على حالِهِمْ حَتَّى يُسَلِّمَ- وَبَعْضٍ يَرى يَأْتِي الرَّكَعَةَ التِي فَاتَتْهُ مَعَ الإمام والْمَأْمُومُونَ يُسَلِّمُونَ وَيَخْرُجُونَ والْقَوْلانِ جَاءَ بِشَرْح النِّيل وَقَدْ ذكرتُ هذا لِشَيْخِنا العَلامَةِ الْمُفْتِي أَحمدَ بن حَمَدٍ الْخَلِيلِيِّ وَكَانَ رَأْيُهُ عَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ - وَإِنْ جَاءَ مُسَافِرٌ وَقَدْ صَلَّى الإِمَامُ قَدَرَ السَّفَرِ وَهُوَ رَكَعَتَانِ فَيَرِى الْبَعْضُ لا يَدْخُلُ مَعَهُ الصَّلاةَ وَبَعْضُ يَرِى لَهُ الدُّخُولَ - وَإِنْ صَلَّى مُسَافِرٌ خَلْفَ مُقِيمِ وَقَدْ فَسَدَتْ الصَّلاةُ فَقَدْ جَاءَتْ فِيها أَقْوالُ الْأَوَّلُ أَنْ يُعِيدَها سَفَراً إِنْ كَانَ وَقْتُ الصَّلاةِ ما زَالَ باقياً وَإِنْ كَانَ ماضِياً صَلَّى أَرْبَعاً كالْمُقِيمِينَ - وَبَعْضٍ يُصَلِّي أَرْبَعاً إِذا كانَ وَقْتُ الصَّلاةِ بِاقِيَا وَإِنَ الْوَقْتُ مَاضِياً صَلَّى رَكَعَتَيْنِ صَلاةَ السَّفَر - وَقَالَ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعاً كَانَ الْوَقْتُ باقياً أو ماضياً - وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ أَوَّلِ وَشَيْءٌ مِنْ آخِرِهَا أَبْدَلَ الْأَوَّلَ ثُمَّ الْآخِرَ أَوْ - وَقِيلَ بعكس هذا والأَوَّلُ الْأَرْجَحُ - وَيُدْخَلُ الصَّلاةُ حَالَ الْقِيَامِ وَفِي غَيْرِ الْقِيَامِ دُخُولُها فِيهِ خِلافٌ وَقِيلَ يُدْخَلُ في أَيِّ حَالَةٍ كَانَ الإمامُ فِيها وهذا أَصْبَحَ الْعَمَلُ بِهِ مُسْتَفِيضَاً – ولا تَدْخُلْ مَعَ الإمامِ إِلا إذا كُنْتَ تَعْلَمُ أَيْنَ وَصَلَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقِيلَ لا يَلْزَمُ هذا فَعِنْدَما أَتَمَّ عَلِمْتَ ما فاتَكَ وَقُمْتَ مُؤدِّيَهُ وَجَاءَ هَذَا عَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِ الإمام مالِكِ والْحُجَّةُ في هذا هُوَ ما رُوِي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْإِمَامِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا قَالَ: أَحْرَمْتُ بما أَحْرَمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوْلُهُمْ حَسَنٌ فَصَلِّ لِمَا أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ وَاقْضِ مَا فَاتَكَ.