الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤صَلاةُ الْجُمُعَةِ
وَصَلاةُ الْجُمُعَةِ قِيلَ فَرْضُ بِالْكِتابِ والسُّنَّةِ قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ إِلَى آخِرِ
الآيةِ - وَقَالَ بَعْضُ هِيَ فَرْصُ كِفَايَةِ وَرَواهُ بْنُ رُشْدِ.
مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ
تَحِبُّ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ حُرِّ بَالِغِ عَاقِلِ مُقِيمٍ وَلا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرٍ وَهَذَا عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ وَأَلْزَمَها دَاوُودُ الْعَبْدَ
والْمُسَافِرَ - وَمَنْ خَافَ مِنْ بَرْدِ مُضَرٌّ وَحَرٌّ شَدِيدٍ وَعَاهَةٍ أَوْ خَصْمٍ أَوْ أمطار أَوْ ضُرٍّ في كَسْبِ قُوتِ أَوْ هَلَاكِ لِمَالِهِ أَوْ خَوْفِ مَوْتِ الْمَرِيضِ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ إذا لم يُصَلِّ الْجُمْعَةَ وَيُسعى إلَى الْجُمْعَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَمْيَالِ وَقَالَ بَعْضُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّام والْعَبْدُ وَالنِّسَاءُ والْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ إِنْ اسْتَطَاعُوا الذَّهَابَ إِلَى الْجُمْعَةِ فَذلِكَ لَهُمْ وَكَذَا الْخُنْثَى وَمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ سَقِطَتْ عَنْهُ صَلَاةُ
الظهر.
شرُوطُ الْجُمعَةِ
لِقِيَامِ صَلَاةِ الْجُمعَةِ شُرُوطٌ إمامُ الْمِصْرِ أَوْ نائبُهُ والْمِصْرُ والمَسْجِدُ وَهذا عِنْدَنا والإمام أبي حنيفَةَ وَجَازَتْ بأَمْرِ مَنْ تَتَولاهُ إذا كان قَائِماً بالحقِّ أما الإمامان الشَّافِعِيُّ وَمالك فقالا تُقَامُ صَلاةُ الْجُمعَةِ بِدُون تِلْكَ الشُّرُوطِ وَقَدْ أَصْبَحَتْ تُقَامُ كما رَآهُ الإمامان.