الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وَتَجِبُ فِي سَبْعَةِ أَمْصَارِ وَهِيَ مَكَةُ وَالْمَدِينَةُ والشَّامُ وَمَثَرُ وَعُمَانُ وَالْعِراقُ والأحساءُ وَيَرى الإمامانِ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ تُصَلَّى في كُلِّ مِصْر والأَوَّلُ الْمَشْهُورُ عِنْدَنا والأَحْنَافِ لِنَصَّ رَواهُ الإمامُ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالِبٍ وَعَنْ بَعْضِنَا مَقَالُهُمْ كَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكِ تُقَامُ في كُلِّ مَكانٍ فِيهِ جَمَاعَةٌ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْجَمَاعَةِ فَقِيلَ ثَلاثَةٌ وَقِيلَ إِثنَانِ وَقِيلَ وَلَوْ
واحِداً كَسَائِرِ الصَّلواتِ وهذا يُعْزى إلى الطَّبَرِيِّ والثَّلاثَةُ والإثنانِ يُعْزَيَانِ إِلَى الإمام أبي حَنِيفَةَ أَمَّهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل فَيَقُولان تقامُ الْجَمعَةُ على أَرْبَعِينَ وَبَعْض قالُوا على ثَلاثِينَ رَجُلاً وَهَلْ تُقَامُ بِأَذانَيْنِ أَوْ ثَلاثَةِ أَوْ بَوَاحِدٍ وَهُوَ إِذا صَعَدَ الإمامُ الْمِنْبَرَ وَهُنا يَمْنَعُ الْبَيْعُ والشَّراءُ حَسْبَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
وَقْتُ أدائها
تُؤدى صَلاةُ الْجُمعَة إِذا زَالَتْ الشَّمْسُ وَأَجَازَ أداءَهَا قَبْلَ الزَّوالِ الإِمَامُ أَحْمَدف بْنُ حَنْبَل وَجَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَدُّونَها بَعْدَ الزوَّالِ وهذا الذي أَصْبَحَ شَائِعَ الْعَمل وَلَعَلَّ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ دَليلاً لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ - وَقَدْ تُلْقَى الْخُطْبَةُ عَلَى المُصَلِّينَ بَعْدَ الأذانِ الثَّانِي لِمَنْ قَالَ بالأذانَيْن وهذا هُوَ أَضْحَى الْمَشْهُورَ والْمَعْمُولَ بهِ عِنْدَ الْجُمْهُور وَأَجَارَ الإِمَامُ أَحْمَدُ الْقَاءَها قَبْلَ الأَذَانِ – وَرَبَّحَ شَرْحُ النّيل أَنَّهُ لا بَأْسَ إِنْ لَمْ يُؤَذِّنُوا لِلْخُطْبَةِ وهذا بناءٌ عَلَى أَنَّ لِلْجُمُعَةِ أذاناً واحداً والأَوَّلُ هُوَ الْمَعْمُولُ بهِ عِنْدَنا وَعِنْدَ جُمْهُورٍ غَيْرِنَا - وَهُنا يُحْرُمُ الْبَيْعُ وَعَقْدُ النِّكَاحَ وَقِيلَ جَارًا وَالْفَاعِلُ عَاصِ أَمَّا الَّذِينَ لَمْ تَلْزَمْهُمُ الْجُمُعَةُ فلا بأسَ عَلَيْهِمْ إِنْ بَاعُوا أَوْ اشْتَرَوْا أَوْ زَوْجُوا أَوْ تَزَوَّجُوا أَيْ بَعْدَ الْأَذَانِ كَما جَاءَ