الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦فِي الْقُرْآنِ الكريم - ولا تُؤدى جَمْعَةٌ دُونَ خَطْبَةٍ لتَمَنْ قَالَ إِنَّ الْخُطْبَةَ شَطْرٌ مِنْ الصَّلاة أو شَرْطُ صحة أمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهَا شَرْطُ كَمال أَجَارَ الْجُمُعَةَ دُونَ الْخُطْبَةِ وما أَظُنُّ أَنَّ أَحَداً يُصَلِّى الْجَمَعَةَ دُونَ خَطْبَةِ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهَا رُكَنٌ وَشَرْطُ لِصحة - وَجَمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ قَالُوا إِنَّهَا فَرْضٌ وَخَالَفَهُمْ بْنُ الْمَاجِشُونِ وَصَحَّحَ شَرْحُ النِّيل وجوبَها وَلَوْ لَمْ تَكُنْ شَطْراً.
ما يَنْبَغِي للإمامِ وَهُوَ قاصِدٌ إِلَى الْمَسْجِدِ
يُسَنُ لإمام صَلاةِ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّي النَّافِلَة في بَيْتِهِ وَأَنْ يَسْعَى إِلَى الْمَسْجِدِ فِي وَقَارِ وَإِجلالٍ وَخُشُوعِ لِلهِ وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُمْني عِنْدَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ وفي خُرُوجِهِ يُقَدِّمُ الْيُسْرِى وَيَقِفُ خَاطِبا على عَصَى أَوْ مِثلَ عُودِ وَذَلِكَ بَعْدَ الأذان الثَّانِي وَيُوجِّهُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّاسِ وَيَبْتَدِئُ بذكر الله تعالى والصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُذَكِّرهُمْ وَيَعِظُهُمْ وَإِنْ قَالَ شِعْراً مُسْتَشْهِداً جَازَ - وَيَحْرُمُ شعرُ الْغَزَل والْفُكَاهَة فيها والأضاحيك - وَبَعْضٌ يَرى مَنْعَ الشَّعْرِ كُلِّه وهذا أَوْلى فيما أرى - وَإِنْ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ ما لا يَنْبَغِي ضَاعَتْ صَلاتَهُ بِذلِكَ.
الإِنْصَاتُ فِي الْخُطْبَةِ
والانْصَاتُ لِلْخُطْبَةِ
واجِبٌ عِنْد الْجُمْهُور وبهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل وَأَبُو حَنِيفَةَ - واخْتَلَفَ الْقَائِلُون بالإنصاتِ فَبَعْضُهُمْ أَجازَ تَشْمِيتَ الْعَاطِس وَرَدَّ السَّلام وهذا قالَ بهِ الثَّوْرِيُّ وَبَعْضُهُمْ أَجَازَ رَدَّ السَّلام
وَمَنَعَ تَشْمِيتَ الْعَاطِس - وَبَعْضُ لا يَرَى الإِنْصَات واجباً إلا لكتاب الله.