الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧مَنْ أَتِي وَالإِمَامُ يَحْطُبُ
وَمَنْ جَاءَ يُصَلِّي وَوَجَدَ الإمامَ يَخْطُبُ فَلْيَقْعُدْ وَيُنْصِتُ لِلْخُطْبَةِ ولا يُصَلِّى السُّنَّةَ وهذا جَاءَ بِهِ بَعْضُنَا وَهُوَ بَعْضُنَا وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ الثَّانِي إِذا جَاءَ الإِنْسَانُ والإمامُ يَخْطُبُ يُصَلِّي الرّكْعَتَيْنِ السُّنَّةَ وفِي صَلاتِهما والإمامُ يَخْطُبُ حَدِيثُ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ هذا فِي الْمُغْنِي لِابْنِ قُدامَةَ كَمَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ أَيْضاً - وَبَعْضُ قَالَ إِذا رَأَى أَنَّهُ إذا صَلَّى أَدْرَكَ بَعْضَ الْخُطْبَةِ يُصَلِّي وَإِذا رأى أَنَّهُ إِذا صَلَّى فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ فَيَتْرُكْ الرَّكْعَتَيْنِ وَيُنْصِتْ لِلْخُطْبَةِ وهذا أَرَاهُ جَمِيلاً - وَمَنْ قَالَ صَهْ أَوْ قَالَ أَنْصِت فَقَدْ لَعَى وَلَا جُمْعَةَ لِلاعْ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَيَدْخُلُ مِنْ بَابِ آخر لِيُوَاصِلَ إِنْصَاتَهُ لِلْخُطْبَةِ وَفَاتَهُ فَضْلُ السَّبْقِ وَفَضْلُ أَوَّلِ سَاعِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَمَنْ أَهْدِى بَعِيرًا وَمَنْ جَاءَ آخِرًا فَكَمَنْ أَهْدِى بَيْضاً.
صفةُ أدائها
وَصَلاةُ الْجُمُعَةِ رَكَعَتان قَبْلُها خُطْبَةٌ - وَمَنْ خَطَبَ بِغَيْرِ طُهُورٍ فَسَدَتْ خُطْبَتُهُ - وَإِنْ قُدِّمَ عَنْهُ خَلِيفَةٌ اسْتَأْنَفَ الْخُطْبَةَ وَقَالَ بَعضُ يُجْتَرَى بِالْخُطْبَةِ المَاضِيَةِ - وَإِنْ صَلَّى فَرْضَ الظُّهْرِ بِالْبَيْتِ وَأَدْرَكَ صَلاةَ الْجُمُعَةِ فَالْجُمُعَةِ هِيَ فَرْضُ صَلَاتِهِ والتِي صَلاهَا بِالْبَيْتِ هي نَفْلُ لَهُ وَقِيلَ لا - وَيُسَنْ يَوم الْجُمُعَة الاغْتَسَالُ والتَّبْكِيرُ إِلَيْها والنَّظافَةُ والتَّطَيُّبُ والسِّواك - وَقَالَ دَاوُودُ الظَّاهِرِيُّ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَة فَرْضٌ بخلاف الْجُمْهُور.
1.0