الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

-

خِلافُ وَقَدْ رأى بَعْضُ أَصْحَابنا أَنَّ الْقَصْرَ هُنا أَوْلى وَقَدْ جَاءَ هذا فِي النِّيل وَمَنْ نَوَى الْقَصْرَ وَلَمْ يُجَاوِزْ حَدِّ الْقَصْرِ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَهُنا لَهُ الْخِيَارُ إِنْ شَاءَ صَلَّى قَصْراً وَإِنْ شَاءَ صَلَّى تماما - وَمَنْ قَصَرَ في السَّفْر فَلَهُ اسْتِمْرَارُ الْقَصْر إلى أَنْ يَدْخُلَ عُمرَانَ وَطَنِهِ وَقِيلَ يَقْصُرُ إِلى بَيْتِهِ - وَإِنْ هُوَ لَمْ يَقْصِرْ فِي سَفَرِهِ وَعَادَ إلى أميالِ وَطَنِهِ أَتَمَّ وَكَذا إذا صَلَّى في السَّفَر خَلْفَ مُقِيمٍ فَلْيُتِمَّ إذا عاد إلى أميال وَطَنِهِ - وَإِذا صَلَّى بِثَوْبِ مُنَجِّسٍ أَوْ انْتَقَضَتْ خَلْفَ الْمُقِيمِ أعادها تماماً - وَبَعْضُ يَرَى لَهُ الْقَصْرَ في أميالِ وَطَنِهِ إِذا عادَ وَلَوْ لَمْ يَقْصِرْ فِي السَّفَرِ – وَإِنْ فَاتَهُ في السَّفَر وَقْتُ فَرِيضَةِ بِسَهْو كانَ أَوْ عَمْدٍ وَرَجَعَ فِي أَمْيَالِهِ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلاةٌ أُخْرِى فَهُنا يَلْزَمُهُ الْقَصْرُ.

اتِّحَاذُ الْوَطَنِ

عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَتَّخِذَ مَوْطِناً يَقِرُّ وَيُتِمُّ صَلاتَهُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ وَطَناً لَهُ فَوَطَنُ آبَائِهِ وَطَنْ لَهُ - وَأَزْواجُهُ وَأَوْلادُهُ إِنْ يَأْخُذْ وَطَناً كَيْفَ رَأَوْا لَهُمْ وَقِيلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّخِذُوا مَوْطِناً لَهُمْ وَهذا عِنْدِي أَرْجَحُ - وَالْعَبْدُ قَالَ بَعْضُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّخِذَ وَطَناً لَهُ إِذا لَمْ يَتَّخِذُ سَيِّدُهُ وَطَناً لَهُ - وَوَطَنُ أَهْلِ السُّفْن حَيثُ تُرسِي سُفُنُهُمْ والشُّراةُ حَيْثُ يَعْمِدُونَ سُيُوفَهُمْ وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ حَيْثُ يَنْصُبُونَ خِيَامَهُمْ وذلِك بَعْدَ انْتِهَاءِ الفَرْسَخَيْن حَدَّ السَّفَر - والبادِي إِذا اجْتَاحَ السَّيْلُ خِيَامَهُ أو شَبَّتْ بِهَا النَّارُ فَلْيَسْتَمِرُّ إلى تمام الصَّلاةِ وَإِنْ ارْتَحلَ وَجَاوَزَ الفَرْسَخَيْنِ صَلَّى قَصْراً - وَمَنْ رَهَنَ بَيْتَهُ صَلَّى قَصْراً وَمَنْ غُصِبَ عَلَيْهِ وَعِنْدِي أَنَّ الْمَعْصُوبَ عَلَيْهِ

بَيْتُهُ يُصَلِّي تماماً وَقِيلَ إلى أَنْ يَنْزَعَهُ بِقَلْبِهِ أَيْ الرَّاهِنَ وَالْمَعْصَوبَ.