الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

صِفَةُ اتِّخَاذِ الْوَطن

يُتَخَذُ الْوَطَنُ بالنَّيَّةِ واللَّفْظِ ولا يُنْزَعُ إلا بهما وَقِيلَ النَّزْعُ وَالْأَخْذُ سَواءٌ وَضعَّفَ الشَّيْخُ الْقُطْبُ في النيل أَخَذَ الوَطَن بغَيْر نِيَّة – وَأَمَّا النَّزْعُ فَيَكْفِيهِ بِاللَّفْظِ وَصَحْحَ هذا الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى- والطفلُ إِذا بَلَغَ فِي بَلَدٍ يَقْصُرُ فِيهِ آبَهُ الصَّلاةَ يُتِمَّ الصَّلاةَ فِيهِ - وَقِيلَ عَلَيْهِ الْقَصْرُ إلا إذا اتَّخِذَهُ وَطَنا – والطفلة إذا زُوجَتْ وَلَمْ تَرْضَ بالزواج فَبَلَغَتْ صَلَّتْ قَصْراً - وَإِنْ فَسَخَ الزَّوْجُ التَّزْوِيجَ وَطَلَّقَهَا أَعَادَتْ ما صَلَّتْهُ قَصْراً وَأرى لا اعادَةَ عَلَيْها - وَرَجُلٌ حُرِّ اعْتُصِبَ ظُلْماً وَبِيعَ عَلَى أنَّهُ عَبْدٌ وَصَلَّى تَمَاماً كَصَلاةِ مُشْتَرِيهِ وَبَانَ لِلسَّيِّد أنَّهُ حَرٌّ فَعَلى هذا الرَّجُل أَنْ يُعِيدَ ما صَلاهُ تَمَاماً وعلى مَنْ قَال أَنَّ الْقَصْرَ رُحْصَةً لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ جَعَلَ وَطَنَ مُشْتَرِيهِ وَطَناً لَهُ فَلا إعادَةَ عَلَيْهِ أَيْضاً كَذا إِنْ وَافَقَ أَنَّ وَطَنَ مُشْتَرِيهِ وَطَنْ

آباء لَهُ.

نَرْعُ الأَوْطَانِ

يُدَمُ أَنْ تَنْزَعَ وَطَنَكَ مِنْ الْبَلَدِ وَتَتَوَطَّنَ عَنْهُ الْبَادِيَةَ – ولا تَتَوَطَّنْ دَارَ الْمُشْرِكِينَ لأنَّها مُعَرَّضَةٌ لِلسَّبْي والْحَرْبِ وَالْغَنِيمَةِ - وَإِذا تَزَوَّجَتْ حَضْرِيةٌ بِبَادٍ تَسَلْهُ أَنْ يُبيحَ لها أَنْ تَتَّخِذَ وَطَناً لَها فِي الْحَضَر وَإِنْ لَمْ يُوافِقُ فَلَهَا أَنْ تُتِمَّ وَلَهَا أَنْ تَقْصر - والْمُطَلَّقَةُ والتي ماتَ زَوْجُها يُتِمَّانِ الصَّلاةَ حَتَّى يَخْرُجا فَإِنْ عادتا صَلَّتا قَصْرًا - وإذا رُوِّجَتْ الْمَرْأَةُ بَقِيَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَى تَمَامِ الصَّلاةَ إِلَى أَنْ يُنَقِّلَها زَوْجَهَا أَوْ يُطَالِب نَقلَها فَإن طالب نقلها صَلَّتْ قَصْراً - وَيُنْدَبُ وَأَرَاهُ يَجِبُ أَنْ يُخْبَرَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَخَدَمَهُ أَيْ عَبيدَهُ بأَوْطَانِهِ - وَلِلرَّجُل أَنْ يَأْخُذَ أَرْبَعَةَ أَوْطَانِ

1. A