الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

الْفَرِيقُ الثَّانِي فَصَلَّى خَلْفَ الإمامِ رَكَعَةً وَأَتَمَّ وَحدَهُ رَكَعَةً وَمَا عَلَى الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ قُعُودٌ لِلتَّشَهُدِ وَقِيلَ عَلَيْهِمْ والأَصَحُ الأَوَّلُ وَيُسَلِّمُ الإِمَامُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ إِذَا انْتَهَى مِنْ رَكَعَتَيْهِ - وَهَذِهِ صِيغَةُ أَخْتَارَها الْمَالِكِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ – وَقَالَ أَبُو يُوسَفَ مِنْ أَصْحَابِ أَبي حَنِيفَةَ لَا يَرَى إِقَامَةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إلا بإمَامِيْنِ وَأَتى بْنُ رُشْدِ فى كتاب بدايَةِ الْمُجْتَهدِ أتى بخَمْسِ صِفاتِ في صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَرَأَتْ طَائِفَةٌ بِالشَّامِ تَأْخِيرَ صَلاةِ الْخَوْفِ إِلَى وَقْتِ الْأَمْنِ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَرَ الصَّلاةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأُجِيبُوا أَنَّ هَذا كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نُزُولٍ صَلَاةِ الْخَوْفِ والصَّفَةُ الأُولى هي التي في الآيةِ - فَمَنْ خَافَ مِنْ خَصْمٍ أَوْ ضِياعِ مَالِ يُصَلِّ كما أَمْكَنَ الأَمْرُ وَلَوْ كَانَ بِالتَّكْبِيرِ يُسْرًا مِنْ اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَالسُّنَّةُ أَيْضاً جَاءَتْ بِذلِكَ وَإِنْ زَالَ ما يَخْشَاهُ وَقَدْ صَلَّى وَالْوَقْتُ باق فلا عَوْدَ عَلَيْهِ - وَقِيلَ عَلَيْهِ وَإِنِّي أَرى لا عَوْدَ عَلَيْهِ وَإِنْ فِي صَلاتِهِ وَزَالَ ما كانَ فيهِ مِنْ ضَرُورَةِ أَعادَ صَلَاتَهُ هَذَا عِنْدِي واللَّهُ أَعْلَمُ أَرْجَحُ الأَقوال.

وو و

سُجُودُ السَّهْو

يُسَنُّ سُجُودُ السَّهْوِ لِلصَّلاةِ وَلَوْ تَعَدَّدَ كَانَ مَعَ إِمَامٍ أَوْ فَذَا وَهُوَ سَجْدَتَانِ وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّ سُجُودَ السَّهْوِ فَرْضٌ وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ سُنَّةٌ وَفَرَّقَ الْإِمَامُ مَالِكٌ فَقَالَ إِذَا السَّهْوَ عَنْ نَقْصِ فَفَرْضٌ وَإِنْ كَانَ عَنْ زِيَادَةِ فَسُنَّةٌ – وَيُؤْتَى بِهِ بَعْدَ السَّلام م وهذا عَلَيْهِ الإمامُ الشَّافِعِيُّ والإباضِيَّةُ - وَقَالَتْ الأحنافُ يُؤْتَى بِهِ قَبْلَ السَّلامِ وَإِذا أَيْضاً يَقُول الإمامُ أَحْمَدُ وَفَرَّقَ الإمامُ مَالِكَ فَقَالَ إِنْ كَانَ السَّهْوَ

11.