الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤الصَّلاةِ - وَإِنْ لِحْياهُ أَبْدَيا عِنْدَ التَّثاؤب صَوْتاً كَالْقَعْقَعَةِ أَوْ قَالَ أَهِ أَوْ احْ أَوْ نَفَعَ قائلاً أُفُ فَسَدَتْ صَلاتُهُ - وَقِيلَ إِذَا اضْطَرَّ إلى أيّ واحِدٍ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ - وَإِنْ بَكَى أَو تَنَفَّسَ تَنَفُسَاً عَالِياً لِخَوْفِ عِقابِ اللَّهِ فَلا بَأْسَ عَلى صَلاتِهِ.
قَتَلُ الْمُوْذِي وَدَفْعُ ما يُشْغِلُ في الصَّلاةِ
إذا خَافَ الْمُصَلِّي أَدْىَ مِنْ كَعَقْرَبٍ أَوْ أَفْعى فَلا فَسَادَ عَلَى صَلَاتِهِ إِنْ قَتَلَهُما - وَإِنْ قَتَلْهُما عَنْ رَجُل غَيْر قائِم يُصَلِّي فَسَدَتْ صَلاتُهُ وَأَرِى إِذَا كَانَ ذلك الرَّجُلُ غَيْرَ ناظر لِذلِكَ وَخَافَ عَلَيْهِ مِنْهُما وَقَتَلَهُما عَنْهُ فَلا بَأْسَ عَلَى صَلَاتِهِ - وَإِنْ أَتى بفعل خَفيف لإصلاح الصَّلاةِ جَازَ ذلِكَ ذلِكَ لَهُ وَلَوْ رَفَعَ قَدَمَهُ وَأَرِى إِنْ لم يَكُنْ ضَرَرٌ فَالتَّرْكُ أولى أمَّا إِنْ اصْطَرَّ فَيَخْطُو إلى اثْنَتَيْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى خَمْسٍ خُطُوَاتِ وَجَازَ لَهُ شَدُّ الْعَمَامَةِ إِنْ انْحَلَّ بَعْضُهَا وَخَافَ أَنْ يُشْغِلَهُ ذلك وَأَرِى أَنْ يَشُدَّ ذَلِكَ الْبَعْضِ بِيَدِ وَاحِدَة - وَكَذا شَدُّ إزار أو ردَاءِ أَوْ مَسْحُهُ بِيَدِهِ حَصَى مَوْضِعِ - أَوْ سُجُودِهِ وَأرى تَرْكَ هذا كُلِّهِ مهما اسْتَطَاعَ أَوْلى وَأَبَرَّ وَاخْتُلِفَ فِي الْعَمَلَيْنِ في الصَّلاةِ هَلْ تَفْسُدُ بهما وفي الثَّلاثَةِ فَسادُها مثلاً إِنْ كَانَتْ بِفِيكَ حَبَّةُ فَكَسَرْتَها فَهذا عَمَلٌ وَإِنْ ابْتَلَعْتَها أَوْ أَخْرَجْتَها مِنْ فِيكَ فَعَملُ ثَانِ وَإِنْ بَقِيتَ قَبْلَ الْكَسْرِ أَوْ التَّخريج تدبرها بلسانك في فَمِكَ فَعَملْ وَهُنا تَفْسُدُ الصَّلاةُ وهذا إذا أتى به عَمدا - وَإِنْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ أَوْ عَضَّ نَواجِذِهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِذَا رَفَعَ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ عامثداً أَوْ رَفَعَها في الهوى أَوْ غَطَّى بكَفَّيْهِ عَيْنَيْهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ - وَمَنْ صَلَّى بالنَّاسِ وَسَلَّمَ قَبْلَ تمام الصَّلاةِ سَهْواً لا بَأْسَ عَلَيْهِمْ فِي صَلاتِهِمْ جَمِيعاً وَمَنْ كَانَ فِي الصَّلاةِ وَأَتَتْهُ رِيحٌ أَوْ مَطَرٌ تَنَقَّلَ مِنْ ذَاكَ المكانِ ولا يَتَكَلَّمُ وَأَتَمَّ الصَّلاة كانَ يُصَلِّي وَحدَه أَوْ كَانُوا جَمَاعَةً.